اقترب الإطار التنسيقي من حسم ملف رئاسة الحكومة المقبلة، مع تزايد المؤشرات على التوافق الداخلي بشأن مرشحه النهائي لقيادة المرحلة القادمة، في الجلسة التي ما زالت منعقدة حتى الآن.
وأفادت مصادر مطلعة داخل الإطار، بأن القوى المنضوية فيه اتفقت على ترشيح رجل الأعمال علي الزيدي لتولي منصب رئيس الوزراء، في خطوة تعكس محاولة الدفع بشخصية ذات خلفية اقتصادية لإدارة التحديات المالية والتنموية التي تواجه البلاد.
وبحسب مصادر سياسية، فإن التفاهم على الزيدي جاء بعد اجتماعين منفصلين جمعا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني برعاية رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، خلال الساعات الـ24 الماضية، حيث انتهيا إلى اتفاق شبه نهائي على طرح اسمه.
ووصل رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي إلى قصر السلام، إلى جانب حضور متوقع للرئاسات الثلاث، تمهيداً لإعلان اسم المرشح رسمياً، فيما وصل رئيس مجلس القضاء الأعلى أيضاً ضمن الترتيبات الدستورية الخاصة بعملية التكليف.
ورغم أجواء الحسم، أفادت مصادر أخرى بتأجيل الإعلان الرسمي إلى يوم غد الثلاثاء، في ظل استمرار المشاورات ومحاولات ضمان تمرير الحكومة داخل البرلمان، خصوصاً مع تحذيرات من صعوبات قد تواجه الزيدي في تشكيل كابينته الوزارية.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أسابيع من الخلافات داخل الإطار التنسيقي، التي حالت دون الاتفاق على مرشح نهائي، قبل أن تتجه الأطراف نحو خيار "مرشح التسوية" لتجاوز الانسداد السياسي.