قوة دفاع البحرين: اعتراض وتدمير 20 صاروخا و23 مسيرة خلال 24 ساعة الماضية

logo
العالم العربي

العراق على حافة الصدام.. تحذير قضائي يضع الميليشيات تحت المجهر

فصائل عراقية موالية لإيران ترفع صورة خامنئيالمصدر: أ ف ب

يرى خبراء ونواب في البرلمان العراقي، أن تحذير رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، من مخاطر انفراد الفصائل بقرارات الحرب والسلم، يضع العراق أمام لحظة مفصلية تتداخل فيها الاعتبارات القانونية مع الحسابات السياسية، في ظل تزايد الضغوط على بغداد لضبط السلاح خارج إطار الدولة.

ويأتي هذا التحذير بعد سلسلة هجمات انطلقت من الأراضي العراقية، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية التي تطال مواقع عسكرية، ما يعمّق القلق من انزلاق البلاد إلى مسار أمني أكثر تعقيداً، خصوصاً مع تعدد مراكز القرار العسكري وغياب السيطرة الكاملة للدولة على بعض الفصائل.

أخبار ذات علاقة

أيمن الصفدي

الأردن يؤكد تعرضه لهجمات من فصائل عراقية

تحذير قضائي صارم

وفي موقف لافت، قال زيدان إن "إعلان حالة الحرب يعد من أخطر القرارات السيادية التي تختص بها الدولة وحدها وفق الدستور والقانون، لما يترتب عليه من آثار سياسية وعسكرية وقانونية كبيرة".

وأضاف أن "تصرفات بعض الفصائل المسلحة ومحاولتها الانفراد بقرارات الحرب والسلم تشكل تهديداً خطيراً لسيادة الدولة واستقرار المجتمع"، مؤكداً أن "انفراد هذه الفصائل بإعلان حالة الحرب عملياً يُعد خرقاً صريحاً للدستور".

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن السياسي والأكاديمي خالد الغريباوي، إن "تحذير القاضي فائق زيدان من خطر الحرب الأهلية بسبب سلاح الفصائل ليس تصريحاً عابراً، بل رسالة سياسية مرتبطة بتوقيت حساس يمر به العراق".

وأضاف الغريباوي، لـ"إرم نيوز"، أن "صدور التحذير من أعلى سلطة قضائية يعطي إشارة إلى خطورة استمرار تعدد مراكز القوة خارج الدولة، وقد يُفهم كتمهيد سياسي وقانوني يمنح الحكومة غطاءً للتحرك لضبط السلاح مستقبلاً، لكنه بالأساس تحذير للنخب السياسية من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى صدام داخلي خطير". 

أخبار ذات علاقة

عنصر من كتائب حزب الله العراقية

خبراء: العراق يدفع ضريبة ممارسات الميليشيات إقليمياً وعربياً

مشاركة فعلية في الحرب

ينص دستور عام 2005 على أن إعلان الحرب أو حالة الطوارئ لا يتم إلا بطلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وبموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، ما يعني أن أي نشاط عسكري خارج هذا الإطار يُعد خرقاً صريحاً للنظام الدستوري.

وعلى الرغم من عدم انخراط العراق في الحرب الدائرة بشكل رسمي، فإنه وجد نفسه في قلب العاصفة، مع تصاعد انخراط ميليشيات مسلحة في هجمات استهدفت منشآت ومصالح غربية وأجنبية داخل البلاد وفي دول الجوار، ما وضع بغداد أمام تحدٍ متزايد في ضبط إيقاع الساحة الأمنية ومنع انتقال تداعيات الصراع الإقليمي إلى الداخل العراقي.

كما أن تكرار تبني بعض الفصائل عمليات عسكرية، أو اتهامها بالوقوف خلف هجمات تستهدف مصالح أجنبية، يضع بغداد في موقع حرج أمام شركائها، ويهدد بفتح ملفات تتعلق بالعقوبات أو العزلة، في حال استمرار هذا النمط دون معالجة واضحة.

أخبار ذات علاقة

تصاعد الدخان عقب انفجار في مجمع السفارة الأمريكية في بغداد،

المخابرات العراقية في مرمى النيران.. هل بدأ الصدام بين الدولة والفصائل؟

خريطة نجاة

في المقابل، قال النائب في البرلمان العراقي، سنان الجميلي، إن "المسار الذي طرحه القضاء يمثل خريطة طريق لنجاة العراق من الفوضى الإقليمية والتصعيد الذي تشهده المنطقة، عبر التأكيد على أن قرار الحرب والسلم هو اختصاص الدولة فقط".

وأضاف الجميلي، لـ"إرم نيوز"، أن "أي محاولة لفرض واقع عسكري خارج هذا الإطار تمثل خرقاً خطيراً للدستور، وتفتح الباب أمام فوضى في القرار الأمني وتعدد مراكز القوة، ما يهدد استقرار البلاد ويعرّضها لمخاطر داخلية وخارجية، لذلك فإن استعادة القرار الأمني بيد الدولة أصبح ضرورة لحماية سيادة بلدنا".

وفي هذا السياق، يرى مختصون أن التحذير القضائي قد يشكل إطاراً مرجعياً لأي تحرك حكومي مستقبلي، لا سيما إذا ما ترافق مع توافق سياسي داخلي، إذ إن أي خطوة لضبط السلاح أو إعادة تنظيم العلاقة مع الفصائل تتطلب غطاء قانونياً واضحاً لتجنب الدخول في صدامات مفتوحة، إلى جانب ضوء أخضر من القوى السياسية.

كما أن طبيعة التوقيت، في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، تضيف بعداً آخر لهذا التحذير، إذ يخشى أن يؤدي استمرار انخراط بعض الميليشيات في الصراع الإقليمي إلى جر العراق نحو مواجهات لا يتحكم بها، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC