قوة دفاع البحرين: اعتراض وتدمير 20 صاروخا و23 مسيرة خلال 24 ساعة الماضية

logo
العالم العربي

السفير السابق مسعود معلوف لـ"إرم نيوز": إيران حوّلت لبنان إلى ساحة حرب

السفير اللبناني السابق، مسعود معلوف

يرى السفير اللبناني السابق، مسعود معلوف، أن طرد الحكومة اللبنانية السفير الإيراني يعد قراراً سيادياً داخلياً، لم يأت نتيجة ضغط من أي طرف، بل على خلفية وجود جماعة مسلحة تأتمر بأوامر خارجية تسببت بحرب على لبنان، وهو أمر ترفضه كل دول العالم. 

أخبار ذات علاقة

سفارة إيران في بيروت

"حزب الله" يهاجم الحكومة اللبنانية بعد طرد السفير الإيراني

ويضيف الدبلوماسي اللبناني، في حوار مع "إرم نيوز"، أن حزب الله امتنع عن الرد على إسرائيل لمدة 15 شهراً رغم آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها منذ وقف إطلاق النار، وأن رده جاء بعد مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي؛ ما يوضح حقيقة موقف الدولة اللبنانية.

ويؤكد معلوف أن قرار الحكومة اللبنانية طرد السفير الإيراني هو امتداد لموقفها من مسألة حصرية السلاح منذ أكثر من عام؛ إذ جاء انطلاقاً من حرصها على وحدة البلاد واستقرارها، كما جاء كرسالة إلى طهران مفادها أنه لم يعد مسموحاً دعم حزب الله عسكرياً، خاصة بعد أن حوّل البلاد إلى ساحة حرب إيرانية على الأراضي اللبنانية.

وفي ما يلي نص الحوار.

كيف يُتخذ قرار بطرد السفير الإيراني في لحظة إقليمية دقيقة، فيما تستعد طهران لمفاوضات مع الولايات المتحدة؟

الحكومة اللبنانية في بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب وأصبحت حكومة شرعية، نصت على بند حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وعدم قيام أي مجموعة مسلحة بأي أعمال عسكرية، بحيث يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة.

وبما أن الجميع يعرف أن حزب الله مرتبط ارتباطاً عضوياً بإيران، فقد جرى توجيه رسالة إلى إيران بعدم تسليح الحزب أو دعمه عسكرياً.

وكان هذا الموقف رسمياً من الحكومة اللبنانية، حيث تم في البداية استدعاء السفير الإيراني وإبلاغه بذلك، وعندما لاحظت الحكومة أن حزب الله نفذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل، أدت وما تزال تؤدي إلى دمارٍ في الداخل اللبناني، ولا سيما في الجنوب والضاحية الجنوبية، أبلغت السفير الإيراني الجديد، الذي لم يكن قد قدم أوراق اعتماده بعد، بأنه شخص غير مرغوب فيه.

ولذلك، تعتبر الحكومة اللبنانية أن حزب الله بعد أن بقي 15 شهراً صامتاً، رغم خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بموافقة الحزب، لم يتحرك طوال تلك الفترة، لكنه تحرك، بحسب اعتقاد الحكومة بإيعاز من إيران بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي؛ ما أدى إلى طلب مغادرة السفير.

 

هل يعكس قرار طرد السفير الإيراني دخول لبنان فعليًا في لعبة المقايضات الإقليمية المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، وليس مجرد قرار سيادي داخلي؟

قرار طرد السفير لا يدخل في إطار العلاقات الأمريكية الإيرانية أو ما قد يجري من مفاوضات، بل هو قرار داخلي، إذ تعتبر الحكومة أن مسألة حصرية السلاح شأن داخلي ومن أولوياتها التي تسعى إلى تنفيذها.

وقد امتنع الجيش عن تنفيذ هذا الأمر تفادياً لأي صدام داخلي، إلا أن هناك رغبة وإرادة لبنانية رسمية واضحة في هذا المجال، كما أن القرار اتُخذ قبل الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية بوقت طويل.

هل المطلوب إحراج "الثنائي الشيعي" لإخراجه من الحكومة، تمهيداً لتعيين وزراء شيعة من خارجه؟

من المستبعد أن يكون الهدف إحراج الثنائي الشيعي، بل على العكس، تود الحكومة أن يكون جزءاً لا يتجزأ منها، لا سيما أن شيعة لبنان يشكلون ثلث الشعب اللبناني، ولهم وجودهم، وينبغي أن يكون لهم قرارهم إذا كان القرار فعلاً داخلياً لبنانياً.

كما أن الحكومة هي التي تقرر علاقات البلاد الخارجية، إلا أن وجود فريق لبناني، سواء داخل الحكومة أو خارجها، يقيم علاقات مباشرة مع دولة خارجية وينفذ تعليماتها على حساب الحكومة اللبنانية، هو أمر لا تقبل به أي دولة في العالم.

ولا توجد دولة تقبل بوجود فريق مسلح يأخذ تعليماته من دولة خارجية ويتصرف وفق إملاءات خارجية دون مراعاة مصلحة الوطن وخارج إرادة الدولة.

 

هل يُستخدم لبنان ورقة تفاوض بين واشنطن وطهران؟ وهل القرار نتاج ضغط خارجي مرتبط بالمفاوضات؟ وهل أصبح لبنان ساحة "رسائل متبادلة" بين واشنطن وطهران؟

لبنان أصبح أكثر من مجرد ساحة رسائل متبادلة، بل ساحة حرب؛ إذ إن جزءاً من الحرب بين إسرائيل وإيران يدور على الأراضي اللبنانية.

وعلى الرغم من أن إسرائيل ترسل طائراتها لقصف مواقع في إيران، فإنها في الوقت ذاته تحارب حزب الله داخل لبنان، باعتباره إحدى أذرع إيران في المنطقة.

وهذا أمر لا يمكن تجاهله، خاصة أن قادة الحزب أعلنوا ذلك مراراً، لذلك لم يعد لبنان ورقة تفاوض، بل ساحة حرب قائمة حالياً.

هل يحمل القرار رسالة إيرانية غير مباشرة بأنها مستعدة لتقديم تنازلات؟ أم أنه رسالة أمريكية بأنها قادرة على الضغط في ساحات النفوذ؟

لا أعتقد أن للولايات المتحدة أي دور في هذا القرار، فهو قرار لبناني بحت اتخذته الحكومة سواء في ما يتعلق بحصرية السلاح أو قرار السلم والحرب.

ورغم أن واشنطن، في ظل حالة العداء مع إيران، قد تكون مرتاحة لهذا القرار، إلا أنه لم يُتخذ لإرضائها.

هناك الكثير من الأقاويل من مؤيدي الحزب بأن الحكومة تعرضت لضغوط أمريكية وإسرائيلية لاتخاذ هذا القرار، إلا أن ذلك غير صحيح إطلاقاً، فالحكومة هي حكومة لبنانية صرفة تبحث عن مستقبل البلاد ومصالحه، خاصة في ظل وجود جماعة مسلحة تسببت بدمار لبنان، لذلك جاء القرار لإنهاء هذه الحالة، وهو قرار لبناني بالدرجة الأولى، وإن كان يريح الولايات المتحدة.

 

هل تعتقد أن الضغط الداخلي والدولي على "حصرية السلاح" في لبنان لم يعد ملفاً داخلياً، بل أصبح أداة ضمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عبر تفكيك إحدى أهم أذرعها وهي حزب الله؟

لم يعد هذا الموضوع لبنانياً بحتاً، طالما أن حزب الله يوجه سلاحه ضد إسرائيل فقط بطلب من إيران، إذ لم يقم بذلك طيلة 15 شهراً عندما كانت إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار آلاف المرات، وفق ما تقوله الحكومة اللبنانية وخصوم حزب الله.

وبما أن الحزب يوجه سلاحه ضد إسرائيل، التي باتت تقول إن الحكومة اللبنانية لا تقوم بتجريد الحزب من سلاحه الذي يقصفها به، فإنها ستقوم بهذه المهمة بنفسها، وهي الآن تشن حرباً مدمرة على لبنان الذي لا يريد هذه الحرب بكل تأكيد.

ولو لم يقم الحزب بذلك، لما وجدت إسرائيل الذريعة لتنفيذ هذه الأعمال، رغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يحتاج إلى ذرائع بقدر ما يحتاج إلى تبرير بقائه في السلطة وإقناع الإسرائيليين بأنه يدافع عنهم، خاصة بعد استهداف حزب الله لإسرائيل.

ومن المتوقع أن تستمر الحرب على لبنان حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية، حيث تسعى إسرائيل إلى استمرار هذه الحرب للحفاظ على ذرائع نتنياهو، وكذلك لإبقاء الوضع غير مستقر في لبنان، خاصة في ظل وجود خصوم للحزب يتهمونه بأنه سبب الحرب، وهي خلافات تريح إسرائيل كثيراً.

أنا مع لبنان دولة مستقلة حرة، ونأمل أن يعود إلى ما كان عليه في الماضي، وأن يقيم علاقات جيدة مع الدول العربية.

ونستذكر قمة بيروت عام 2002 عندما اتفقت جميع الدول العربية بالإجماع، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، على قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية معها، وهو الوضع الذي نأمل الوصول إليه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC