وزارة الصحة الإسرائيلية: إصابة 5492 شخصا منذ بدء هجمات إيران الصاروخية على البلاد
كشفت دوائر أمنية في تل أبيب عن تحول مفصلي في خطط الجيش الإسرائيلي العسكرية على الساحتين الإيرانية واللبنانية.
ووفق صحيفة "معاريف" فإن ذلك يشير إلى تمهيد مسرح العمليات أمام مواجهة حاسمة على الجبهتين خلال الساعات القليلة المقبلة. وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يمهد الطريق على خطوط النار لخوض مرحلة جديدة من الحرب في إيران.
وافترضت أن يكون اغتيال علي رضا تنكسيري، قائد البحرية التابعة للحرس الثوري، وضابط استخباراته، وعدد من المسؤولين الإيرانيين الآخرين، بمثابة خطوة تمهيدية لانفتاح على سيناريو أوسع في عملية "زئير الأسد" بالعمق الإيراني.
وفي الوقت نفسه، تعمل القوات الجوية على مواصلة إلحاق الضرر بالصناعات الدفاعية الإيرانية، بهدف إضعاف قدرات إيران والحيلولة دون إعادة بناء دفاعاتها الجوية.
وفيما يخص تطور الخطط العسكرية الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية، نقلت الصحيفة العبرية عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، ما وصفته بـ"الخطوط الجديدة" للعمل العسكري في جنوب لبنان.
وأشار الضابط إلى أن الخط الأول ينحصر في "خط المستوطنات"، وصممته قيادة الجيش لمنع أي هجمات مفترضة من جانب حزب الله على الشمال الإسرائيلي.
أما الخط الثاني، الذي يتعمق فيه إطلاق النار المضاد للدبابات، فيتجاوز قرى الجنوب اللبناني؛ ليبدأ من نهايته خط المواجهة الثالث إلى نهر الليطاني.
وأوضح الضابط: "أكثر من 70% من السكان نزحوا من جنوب لبنان. هدفنا نزع السلاح. نحن نعمل على عزل جنوب لبنان وتطهيره من الميليشيا اللبنانية. وهناك خط لبنان بأكمله، الضاحية، التي أصبحت منطقة أشباح حقيقية. يظنون أنهم محميون من قبل جماعات عرقية أخرى، لكن الأمر ليس كذلك".
ويقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله تكبّد أكثر من 750 قتيلًا منذ بدء الحرب. لكن في الوقت نفسه، تبيّن امتلاك الحزب خطوطًا دفاعية في الصفين الثاني والثالث من القرى.
ونقلت "معاريف" عن ضابط آخر في الجيش الإسرائيلي، وهو قائد الكتيبة 603 للهندسة القتالية: "في كل منزل ندخله، نجد أسلحة ومتفجرات. وجدنا أنفاقًا بين المنازل. إنهم يطلقون علينا نيرانًا كثيفة".
ويتوقع الجيش الإسرائيلي استمرار العملية العسكرية في لبنان لعدة أسابيع أخرى.
وفيما يتعلق بكثافة إطلاق صواريخ حزب الله على إسرائيل، قالت الصحيفة العبرية إن الساعات الـ24 الماضية كانت صعبة، وكبد القصف المتزامن من إيران وجنوب لبنان خسائر في صفوف قوات الجيش الإسرائيلي.
وأشارت إلى خسائر أخرى في الجبهة الداخلية، وكانت في مجملها أضرار لحقت بمدنيين في مدن ومستوطنات: نهاريا، وكريات آتا، وتل أبيب، وكفر قاسم، وجاني تكفا.
ومع ذلك، أفادت تقديرات في تل أبيب بأن "حزب الله يمر حاليًا بمرحلة حرجة؛ فقد أطلق 550 صاروخًا خلال الـ24 ساعة الماضية، معظمها على قوات الجيش الإسرائيلي، بينما أُطلق جزء كبير منها داخل الأراضي الإسرائيلية".
وفي تحليله لقوة نيران حزب الله، يقول ضابط رفيع: "حزب الله تحت ضغط شديد، ولذلك كثّف إطلاقه للصواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية".
وأضاف: "حزب الله يرى حاليًا تقدمًا بريًا للجيش الإسرائيلي، ويخشى بشدة أن يُترك وحيدًا في المعركة، ولذا فهو يقوم بأمور لم نرها من قبل، حتى في أسلوب تصرفاته. سنواصل الضغط عليه".
مع ذلك، وبعيدًا عن تحركات إسرائيل التكتيكية، لفتت "معاريف" إلى "حتمية الإصغاء إلى تصريحات رئيس الأركان، إيال زامير، أمام وزراء الحكومة خلال الآونة الأخيرة".
وأقر زامير في تصريحاته بأن "الجيش الإسرائيلي على وشك الانهيار فيما يتعلق بقوام قوته البشرية".
واعترفت الصحيفة العبرية هي الأخرى بافتقار الجيش الإسرائيلي إلى ما يكفي من الطيارين وفنيي الطائرات. كما يفتقر الجيش أيضًا إلى مدرعات، وقوات مظليين، ومقاتلي مشاة، وكتائب هندسة.
وتعاني كتائب القتال أصلًا من نقص في المقاتلين، علاوة على أن الجنود منهكون جسديًا ونفسيًا. لأكثر من عامين، لم يعرفوا سوى نوع واحد من الخدمة العسكرية: الحرب. لقد تحولوا إلى آلات حرب. يقضي جنود الجيش الإسرائيلي ساعات قتالية تضاهي ساعات الجنرالات ذوي الخمس نجوم في الجيش الأمريكي، وفق ما نقلته "معاريف" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي.
وخلصت إلى إدراك رئيس الأركان أن "المهام الكثيرة التي تفرضها القيادة السياسية على الجيش خطوة ستؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج عكسية".
وأوضحت: "حان الوقت للقيادة السياسية أن تجتمع وتضع استراتيجية بشأن المهام المستقبلية. وهذا من شأنه أيضًا أن يضمن تعبئة أوسع لفئات من الشعب لتحمل العبء، لأنه في الحرب الإيرانية الثالثة، والحرب اللبنانية الخامسة، والحرب على غزة السادسة، لن يكون هناك على الأرجح جنود للقتال".