logo
العالم العربي

مسؤول فلسطيني لـ"إرم نيوز": لا ذرائع لإسرائيل لرفض الانسحاب من "الخط الأصفر"

محمود خلفالمصدر: إرم نيوز

أكد محمود خلف، عضو اللجنة المركزية في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أن إسرائيل تماطل في الانسحاب من منطقة "الخط الأصفر"، مشيرًا إلى أن الأخيرة أصبحت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة.

وقال خلف في حوار مع "إرم نيوز" إنه كان من المقرر أن تنسحب إسرائيل من "الخط الأصفر" بعد 3 أيام فقط من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنها تذرعت بأسباب مختلفة لترسيخ الواقع الذي فرضه هذا الخط.

أخبار ذات علاقة

قوات إسرائيلية في غزة

60 % تحت سيطرتها.. إسرائيل تفرض واقعا جديدا في غزة بتوسيع الخط الأصفر

وتاليًا نص الحوار كاملاً:

هل "الخط الأصفر" هو مجرد فاصل أمني مؤقت لترتيب الانسحاب أم أنه ترسيم نهائي لمنطقة عازلة تقتطع مساحات من شمال القطاع؟

يُعد "الخط الأصفر" جزءًا من الترتيبات الإدارية والأمنية لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو خط مؤقت يهدف إلى الفصل الأمني وتنظيم الانسحاب تمهيدًا للمرحلة الثانية من الاتفاق.

ومن المعروف أن هذا الخط مرهون بدخول المرحلة الثانية حيز التنفيذ والإعلان عنها رسميًا.

استحوذت إسرائيل على أكثر من 54% من مساحة قطاع غزة خلف "الخط الأصفر"، ثم توسع هذا التمدد تدريجيًا على مدار 3 أشهر ليصل إلى حوالي 60% من القطاع، مع استمرار القصف والعدوان وهدم المنازل وتدمير البنى التحتية.

وتعكس هذه التطورات مماطلة إسرائيلية في استكمال الترتيبات المتفق عليها وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

أخبار ذات علاقة

غارة إسرائيلية في قطاع غزة

غارات إسرائيلية مكثفة داخل "الخط الأصفر" شرق غزة

ما الضمانات التي حصلتم عليها لعودة الغزيين إلى المناطق الواقعة خلف هذا الخط؟

سكان المناطق الشرقية والتي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي الآن لا يستطيعون الوصول إلى مناطق سكناهم أو محيطها بفعل قوة النيران الإسرائيلية وبفعل المنع الإسرائيلي وتعريض أي أحد من السكان يريد الوصول إلى تلك المناطق إلى خطر الموت المحقق، وهناك مخاطر جدية لكل من يذهب إلى هذه المناطق.

 نحن هنا ووفق ما تعهد به الضامنون للاتفاق بأن الانسحاب من الخط الأصفر إلى المناطق العازلة مسألة مرهونة بإنجاز المرحلة الأولى للاتفاق والدخول بالمرحلة الثانية.

وما يمنع استمرار هذه العملية هو المماطلة الإسرائيلية والتحكم على الأرض بحجج ومبررات واهية، وهذا بالتأكيد يؤكد على وحدة الأراضي الفلسطينية ويخلق حالة فصل في أراضي قطاع غزة، وهذا غير مقبول بالمطلق، ومن ثم مطلوب من الوسطاء التدخل وإلزام إسرائيل بتطبيق كل مراحل الاتفاق والسرعة بذلك وتوفير الاحتياجات اللازمة لسكان قطاع غزة.

أخبار ذات علاقة

خاص لـ"إرم نيوز".. بدء عودة الغزيين العالقين في مصر عبر معبر رفح

ما تداعيات هذا الخط على وحدة أراضي غزة؟

كما ذكرت الخط الأصفر جزء من الترتيبات المتعلقة بوقف إطلاق النار والقوى الفلسطينية وافقت على وجود هذا الخط بشكل مؤقت لفترة انتقالية بسيطة كان من المفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من هذا الاتفاق في ثلاثة أيام فقط من بدء الإعلان عن وقف إطلاق النار والدخول فورا في المرحلة الثانية وبدء الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود المنطقة العازلة يعني جهة المنطقة الشرقية.

 لكن المماطلة الإسرائيلية حالت دون ذلك، ولا زالت تماطل بحج متنوعة سواء ما يتعلق بالجثة (التي تم العثور عليها مؤخرًا)، أو ما يتعلق بنزع السلاح وما إلى ذلك من الترتيبات المتفق عليها، مخالفة لما يجري فعليا على الأرض، والمماطلة الإسرائيلية مستمرة حتى الآن بهذا الشأن.

هل يمهد "الخط الأصفر" لفصل إداري وأمني وما أثر ذلك على الترابط السياسي مستقبلاً؟

الخط الأصفر إذا ما تم ترسيمه من قبل إسرائيل سيفصل أمنيا وإداريا مناطق قطاع غزة ويفككها ويقسمها، وهذا له علاقة مباشرة بوحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، وأيضا يؤثر بشكل مباشر على المستقبل السياسي والديمغرافي لقطاع غزة.

 الوسطاء أكدوا أنهم لن يسمحوا باستمرار هذه الحالة، وأيضًا التصريحات الإسرائيلية ما قبل اتفاق وقف اطلاق النار أكدت أنه ليس هناك نية إسرائيلية لعودة الاستيطان إلى قطاع غزة، وهذه المسألة مرفوضة على المستوى الإقليمي والدولي حتى الولايات المتحدة أعلنت بشكل واضح أنها ترفض أن يكون هناك عودة للاستيطان في قطاع غزة.

المماطلة الإسرائيلية وعدم السرعة في تنفيذ الاتفاق تُترجمان على الأرض بزيادة وتيرة النيران الإسرائيلية وعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.

فقد وثّقت التقارير آلاف الخروقات، التي أسفرت عن سقوط أكثر من 484 شهيدًا وما يزيد على 1000 جريح منذ الإعلان عن الاتفاق، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والبنى التحتية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع الشرقي من غزة. 

كما يستمر تمديد "الخط الأصفر" نحو الغرب يوميًا. هذا الوضع يستدعي تدخل الأطراف المتعهدة والضامنة للاتفاق لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنوده كافة.

أخبار ذات علاقة

إيال زامير خلال زيارة المنطقة الجنوبية في قطاع غزة

الجيش الإسرائيلي يطلق "عملية مركزة" في منطقة "الخط الأصفر" شمال غزة

هل تعتقدون أن الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب تقدم السلام الاقتصادي مقابل الهدوء في غزة؟

خطة ترامب لا تتعلق بالسلام الاقتصادي، بل تهدف إلى زيادة نهب خيرات المنطقة وتعزيز الهيمنة الاقتصادية الأمريكية.

فالولايات المتحدة تتبع سياسة اقتصادية تهدف إلى البحث عن استثمارات جديدة، ومن خلالها فرض نفوذ سياسي على كل منطقة تتواجد فيها.

ما حدث في فنزويلا وما يجري الحديث عنه في قطاع غزة يؤكد أن واشنطن لا تقدم حلولًا سياسية جدية، بل تسعى لاستثمار الوضع المأساوي في غزة، سواء عبر مشاريع سياحية أو تقسيم القطاع إلى مناطق اقتصادية، بما يخدم مصالحها الاستثمارية.

يتم استغلال الوضع المأساوي في قطاع غزة من قبل الولايات المتحدة لأغراض استثمار اقتصادي وتعزيز هيمنة سياسية، وليس بهدف السلام أو إعادة ترتيب المنطقة بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال الإسرائيلي. المسألة هنا تتعلق بمصالح أمريكية خالصة واستثمار اقتصادي مباشر في قطاع غزة لصالح واشنطن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC