كسرت أزمة متفاقمة في سوق العمل الإسرائيلي، خاصة في قطاع البناء، القيود الحكومية المفروضة على دخول العمال الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل.
وتشير معطيات ميدانية إلى عودة تدريجية وغير معلنة لعدد محدود من العمال، وبالعشرات فقط، بحسب ما أورده موقع "i24news" الإسرائيلي.
وتأتي العودة "غير المعلنة"، بعد انسحاب واسع للعمال الأجانب من مواقع العمل، تاركين وراءهم مشاريع متوقفة، وروافع ساكنة، وورش بناء شبه مشلولة.
وأشار الموقع الإسرائيلي إلى أنه رغم محاولاتها لسد الفجوة، إلا أن تل أبيب فشلت حتى الآن في إيجاد بديل مهني يمتلك الخبرة العملية، التي يتمتع بها العامل الفلسطيني، خاصة في أعمال البناء والترميمات.
وبيّن مؤسسات أمنية إسرائيلية تحدثت، مؤخرًا، عن ضرورة إعادة العمال الفلسطينيين، ليس بدافع إنساني، بل باعتبارها حاجة اقتصادية وأمنية ملحة، في ظل الخسائر المتراكمة وتعطل مشاريع حيوية.
وأكد أن الحكومة تواصل فرض قيود مشددة العمال الفلسطينيين، ما يجعل عودة العمال محدودة، وتتم بعيدًا عن الإعلان الرسمي، في مشهد يلخص التناقض بين القرار السياسي والواقع الاقتصادي، بحد وصفه.
ونوه الموقع الإسرائيلي إلى أن قطاع البناء الإسرائيلي يبقى عالقًا بين نقص الأيدي العاملة، وضغط الواقع الاقتصادي، فيما يبقى العامل الفلسطيني الحل الغائب الحاضر في واحدة من أكثر الأزمات حساسية في سوق العمل.