
في سابقة هي الأولى من نوعها.. إسرائيل لا تكتفي بمواجهة الفلسطينيين، بل تذهب مباشرة إلى قلب الأمم المتحدة.
اليوم، جرافات إسرائيلية تقتحم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح في القدس، وتشرع بهدم منشآت داخل مجمعها، بإشراف ميداني مباشر من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
قوات إسرائيلية كثيفة حاصرت المكان، وأغلقت الشوارع، وفرضت واقعاً عسكرياً خانقاً، قبل أن تبدأ الجرافات عملها.. ليس ضد مبانٍ فقط، بل ضد رمز دولي للاجئين الفلسطينيين.
المشهد لم يتوقف عند الهدم.. الشرطة ترفع العلم الإسرائيلي داخل مقر الأونروا، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ عمل الأمم المتحدة.
المتحدث باسم الوكالة عدنان أبو حسنة يقول: "لم يسبق لأي دولة في العالم أن أنزلت علم الأمم المتحدة عن مكاتبها كما تفعل إسرائيل".
ما جرى في القدس ليس إجراءً أمنياً، بل رسالة سياسية صادمة.. إسرائيل تكسر المحرّمات، وتتحدى الشرعية الدولية، وتضع الأمم المتحدة نفسها في مرمى الجرافات.