الحرس الثوري: أسقطنا مسيرة من نوع هرمس في طهران ليرتفع عدد ما أسقطناه منها إلى 115 منذ بداية الحرب

العام 1988، وبينما كان العالم يظن أن دونالد ترامب مجرد "ملياردير عقارات" يبحث عن تحقيق مكاسب من ناطحات السحاب، كان الرجل يخطط فعلياً لخرائط عسكرية في الشرق الأوسط. قالها صراحة لصحيفة الغارديان: "طلقة واحدة على رجالنا.. وسأحتل جزيرة خَرج الإيرانية".
لم يكن ترامب حينها رئيساً، ولا حتى مرشحاً، بل كان رجلاً قوياً يرى أن بلاده تُهزم نفسياً. بولي توينبي، الكاتبة التي أجرت معه المقابلة، سجلت اعترافاً يبدو، اليوم، وكأنه "كتيب تعليمات" لما يحدث الآن.
ترامب كان يرى الإيرانيين "يتلاعبون بنا كالحمقى"، وكان حله بسيطاً، مباشراً، وقاسياً: اضربهم في مقتل.. اضربهم في النفط.
لكن لماذا هذه الجزيرة تحديداً؟ لأنها "البنك المركزي" العائم لإيران. خَرج ليست مجرد قطعة أرض، هي المحطة التي يمر عبرها أغلب الخام الإيراني إلى العالم. ترامب التاجر، قبل ترامب القائد، أدرك أن السيطرة على هذه النقطة تعني خنق طهران اقتصادياً بالكامل. بالنسبة له، مواجهة إيران في ذلك الوقت كانت "أمراً جيداً للعالم"، لأنها برأيه "لم تكن قادرة حتى على هزيمة العراق".
مرت 38 سنة.. تغيرت الوجوه، سقطت أنظمة، لكن "عقيدة ترامب" تجاه خَرج ظلت حبيسة الأدراج حتى 2026. الغارات الأمريكية التي استهدفت المنشآت العسكرية في الجزيرة ليست مجرد قرار عسكري وليد اللحظة، بل هي تنفيذ لتهديد "قديم جداً" نضج على نار هادئة لقرابة 4 عقود.