أكدت تقارير عبرية أن إسرائيل تستعد لاجتياح بري واسع للجبهة اللبنانية، اعتمادًا على "أنشطة جراحية" تهدف إلى نزع مبادرة التصعيد ضد إسرائيل من وحدات النخبة التابعة لـ"حزب الله".
وذكرت "القناة 14" العبرية، أن "الجيش الإسرائيلي استهل عملياته الجراحية بعمليات هجومية واسعة النطاق نفذتها الفرقة 91 الليلة الماضية ضد تجمعات تدريب الحزب الشيعي".
وأفاد الجيش الإسرائيلي باستهداف بنية تحتية تابعة لـ"قوة الرضوان" التابعة لـ"حزب الله"، إثر تخطيط الوحدة لمهاجمة أهداف إسرائيلية.
وعزت مصادر القناة "تهيئة مسرح عمليات الاجتياح البري في لبنان إلى تقديرات في تل أبيب تؤكد اختيار حزب الله الانضمام إلى الحرب والعمل نيابة عن إيران، وبالتالي سيتحمل عواقب أفعاله".
وأفادت قراءة استراتيجية، نشرها موقع "نتسيف" العبري، "بتأهب إسرائيل للعمل بريًا في لبنان، إثر تحولات جذرية فرضت نفسها على مسار الحرب الحالية، جاء في طليعتها تزامن إطلاق الصواريخ من الجبهتين الإيرانية واللبنانية على إسرائيل".
واعتبر الموقع الخطوة "تغيرًا مفصليًا في طبيعة الصراع، وانتقاله من عمليات متفرقة إلى نيران منسقة على جبهتين، في محاولة لفرض معادلات عسكرية جديدة وخلق ضغط متزامن عبر ساحات متعددة".
واستند "نتسيف" في قراءته الاستراتيجية إلى "خبراء أكدوا أن الهجمات ضد إسرائيل باتت تُدار على جبهة واحدة بقيادة طهران، ما يجعل الجبهة اللبنانية امتدادًا مباشرًا للصراع الذي تقوده حكومة طهران".
وعزز "حزب الله" تلك التقديرات بتصريحه علانية، منذ تنفيذه الضربات الصاروخية، بأنها تأتي "انتقامًا" لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفقًا لتصريح الحرس الثوري في بيان مساء الأربعاء بشأن مشاركته مع "حزب الله" في عملية "العصف المأكول".
وزادت مؤشرات "وحدة الجبهات" بين إيران و"حزب الله" ضد إسرائيل مع ردود أفعال حكومة بيروت، إذ قرر مجلس الوزراء اللبناني استدعاء القائم بالأعمال الإيراني وإبلاغه بحظر جميع أنشطة الحرس الثوري الإيراني في لبنان.
وجاء تحرك الحكومة اللبنانية متوافقًا مع تصريح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، الذي قال إنه عقب بيان الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء، والذي أشار إلى عمل مشترك مع "حزب الله"، قرر رئيس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي استدعاء الممثلين المعنيين من السفارة الإيرانية.
وأرجعت قناة "آي 24" العبرية تحرك حكومة بيروت ضد جبهة إيران و"حزب الله" إلى تحسب بيروت من تنامي مؤشرات تأهب إسرائيل لعملية برية واسعة النطاق في لبنان.
وجاء ذلك بعد تصريحات علنية أكدت فيها إسرائيل استعدادها لاستهداف بنية تحتية وطنية لبنانية خلال الاجتياح المرتقب، وهذه خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع حرب إسرائيل على الجبهتين الإيرانية واللبنانية.