logo
العالم العربي
خاص

"فرض السلام بالقوة".. واشنطن تخطط لاتفاق أمني شامل بين إسرائيل ولبنان

عناصر من اليونيفيل والجيش اللبناني قرب حدود إسرائيلالمصدر: رويترز

كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن توجه أمريكي لإبرام اتفاق أمني شامل بين  إسرائيل ولبنان، يتجاوز حدود الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في نوفمبر 2024.

وقالت المصادر إن التوجه الأمريكي لإبرام اتفاق أمني بين إسرائيل ولبنان يعكس سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرض "السلام من خلال القوة".

وأكدت المصادر في حديثها مع "إرم نيوز"، أن المسعى الأمريكي لإبرام الاتفاق الأمني بين إسرائيل ولبنان برتبط بأهداف إقليمية أوسع، مثل مواجهة النفوذ الإيراني ودعم إسرائيل في نزع سلاح الجماعات المسلحة وفي مقدمته سلاح ميليشيا حزب الله.

أخبار ذات علاقة

سلاح حزب الله

السيادة أو "جحيم غزة".. لبنان في مواجهة مصيرية مع سلاح "حزب الله"

وتوقعت المصادر نجاح مساعي واشنطن بهذا الخصوص خلال الأيام القادمة، رغم  بعض العقبات التي قد تواجهها والمتعلقة برفض الدولة اللبنانية فتح قناة مباشرة للمفاوضات مع إسرائيل.

ويثير التوجه الأمريكي بهذا الخصوص مخاوف لبنانية من أن يكون الاتفاق "تطبيعاً مباشراً"، دون  قيام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان وتنفيذ ما عليها من التزامات بموجب اتفاق الهدنة والقرار الأممي 1701.

وكانت الهدنة بين إسرائيل و ميليشيا حزب الله بدأت في نوفمبر 2024، برعاية أمريكية وفرنسية، وشملت تشكيل آلية مراقبة (الميكانيزم) بقيادة الولايات المتحدة، وضمت ممثلين عسكريين ومدنيين.

لكن الانتهاكات المتبادلة لاتفاق الهدنة بين الجانبين أدت إلى توقف اجتماعات "الميكانيزم" منذ 7 يناير 2026، بسبب خلافات حول دورها، إذ ترفض إسرائيل مناقشة وقف الإطلاق، مفضلة التركيز على التعاون الاقتصادي، بينما يصر لبنان على تنفيذ بنود الهدنة الكاملة، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من 5 نقاط حدودية استراتيجية.

 آلية عسكرية مدرعة تابعة لميليشيا حزب الله

وبحسب المصادر الغربية، فإن عدم حدوث اختراق سياسي بين إسرائيل ولبنان عبر  اجتماعات "الميكانيزم" دفع واشنطن لتحويل جهودها نحو إبرام اتفاق أمني أوسع بين البلدين، يتضمن نزع سلاح ميليشيا حزب الله كاملاً، كما نصت عليه بنود الهدنة الأساسية.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التحول جاء بناء على اتفاق جرى التوصل إليه بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما في فلوريدا أواخر ديسمبر 2025.

وتقترح الولايات المتحدة  إنشاء لجنة سياسية وعسكرية لبنانية-إسرائيلية لإبرام الاتفاق الأمني ونزع السلاح، مما يعني رفع مستوى المفاوضات إلى مستوى أعلى خارج "الميكانيزم".

أخبار ذات علاقة

جوزيف عون ورئيس "الميكانيزم" جوزيف كليرفيلد

استبعدت فرنسا من "الميكانيزم".. كيف تخطط إسرائيل لتحويل مسار المفاوضات مع لبنان؟

وكانت الولايات المتحدة عملت خلال الأيام الماضية بالتنسيق مع إسرائيل على استبعاد أي دور فرنسي موسع في اجتماعات لجنة الميكانيزم، وسط سعي باريس لإحداث توازن في عمل اللجنة، الأمر الذي رفضته  واشنطن التي تفضل الرعاية الحصرية للمفاوضات الإسرائيلية اللبنانية.

وفي ظل هذه المعطيات فإن السؤال المركزي الآن هو: هل ستتمكن الدبلوماسية الأمريكية من تحويل الهدنة الهشة إلى اتفاق أمني مستقر، أم أن الانتهاكات المتبادلة المستمرة ستعيد لبنان إلى حافة الحرب؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC