الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة واسعة من الضربات على طهران وشيراز وتبريز

logo
العالم العربي

"عقدة التمثيل الطائفي" في الوفد اللبناني تهدد مسار التفاوض مع إسرائيل

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بريالمصدر: رويترز

عقدة سياسية جديدة، تزيد خطورةَ الوضع في لبنان، تحضر في التمثيل الطائفي، الذي يفرض على الدولة، أن يضم الوفد اللبناني الذي من المقرر أن يتفاوض مع إسرائيل الفترة المقبلة لإنهاء الحرب، عضوًا من الطائفة الشيعية، محسوبًا على حزب الله.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أعطى فيه حزب الله الذريعة لإسرائيل لشن العدوان على لبنان، على أثر قيام الميليشيا اللبنانية بعملية إسناد لإيران، في ظل العملية العسكرية التي تقوم بها واشنطن وتل أبيب في الوقت الحالي؛ ما أدى إلى نزوح قطاع كبير من الشعب اللبناني، ليعيش على الطرقات.

أخبار ذات علاقة

نيران متصاعدة إثر قصف إسرائيلي لمستودع نفط في طهران

عسكري إسرائيلي سابق: حرب إيران ستُنهي حزب الله

ويعمل لبنان على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين حزب الله، وذلك في ظل دعوة فرنسية لمثل هذه المباحثات، وذلك بعد أن اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون الأسبوع الماضي، التفاوض بشكل مباشر مع إسرائيل.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو زعيم حركة أمل، التي تشكل مع حزب الله ما يعرف بـ"الثنائي الشيعي"، خرج ليقول إن تسمية شخص شيعي في هذا الوفد، سيكون رهن وقف إطلاق النار.

وتقول المتخصصة في العلاقات اللبنانية- العربية والدولية، ثريا شاهين، إن التمثيل الطائفي في الوفد اللبناني، يحمل نوعًا من العقدة التي لها دلالات وإشارات سياسية قد تعرقل التفاوض مع إسرائيل. 

وأفادت شاهين لـ"إرم نيوز"، أن السلطة اللبنانية شكلت وفدًا ولا تزال تهتم بتضمينه شخصية شيعية، وإذا لم يقبل الشيعة بأي تواجد أو تمثيل لهم في اللجنة سيعرقل التفاوض، كون ذلك له معنى سياسي. 

ويكمن المعنى السياسي لذلك وفق شاهين في أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن خلفه حزب الله، وضع شروطًا بذلك؛ ما يعني أن الأخير يربط بين الملف اللبناني والحرب بين حزب الله وإسرائيل من جهة، وموعد إيقاف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ولهذا المعنى ارتباط قصده حزب الله، نظرًا لدعمه إيران في هذه الحرب في وقت تحاول فيه الدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، كما ترى شاهين، الفصل بين الملف اللبناني والإيراني، وسط تساؤلات حول القدرة على النجاح بذلك.

وكانت الولايات المتحدة وافقت على الطرح اللبناني باللجوء التفاوض لإنهاء الحرب بين لبنان وإسرائيل وحتى الإدارة الأمريكية عينت الموفد الرئاسي لشؤون إفريقيا والدول العربية مسعد بولس، لتولي ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.

وخلصت إلى القول، إنه من المهم وقف الحرب والنار في لبنان ومن ثم الدخول في هذه المفاوضات، في وقت يرتبط فيه حزب الله بإيران، في حين أن إسرائيل لن توقف الحرب، طالما هناك صواريخ تستهدفها.

 مهام تقنية وسياسية

الباحث السياسي اللبناني، قاسم يوسف أكد، أن كل شيء في لبنان يتم تجميده بطريقة "التمثيل الطائفي"، في وقت يعتبر فيه تشكيل الوفد الذي سيتفاوض مع إسرائيل في إطار توزيع المناصب بداخله على هذا الأساس فكرة "مجنونة"، على حد وصفه. 

وأوضح يوسف لـ"إرم نيوز"، أن هذا الأمر يستند إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، يعتبران أن قرارًا كبيرًا مثل ذلك، يحتاج موافقة الجميع ولكن ذلك سيتسبب في إشكالية عميقة ولا سيما في وقت تحكم فيه المزايدات عملها بالشارع اللبناني.

وفسر ذلك بأن "أي شخصية شيعية أو سنية أو من خارج إطار الرغبة في الاتفاق مع إسرائيل في المرحلة المقبلة، قد تزايد على ذلك وتقول لن نرضى بهذا ونرضى بذاك؛ ما يجعل النقاش عامًّا، لتتحكم الشعبويات؛ ما يأتي بالعُقد والأزمات"، وفق تعبيره.

واعتبر الباحث السياسي اللبناني، أن هذا النوع من التمثيل "الفلكلوري" سيعرقل التفاوض إلا في حالة تغيير الأمور في المنطقة أي سقوط النظام الإيراني بشكل لا يستطيع وقتها الطرف الشيعي المقرب من طهران، الذهاب إلى عرقلة هذا التفاوض، لكسب شعبية أمام بيئته الحاضنة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC