حققت قوات "تأسيس" - الدعم السريع، والجيش الشعبي لتحرير السودان - شمال، اليوم الخميس، انتصاراً جديداً بتحرير منطقة "مقجة" بالفونج الجديدة، النيل الأزرق، عقب معارك حاسمة ضد قوات بورتسودان والميليشيات المتحالفة معها.
وقالت قوات الدعم السريع، في بيان، إن "قوات الدعم السريع وتأسيس والجيش الشعبي أجبرت فلول قوات بورتسودان والميليشيات الأخرى على الفرار بعد تكبدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، كما استولت على مركبات قتالية بكامل عتادها وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر".
وأضافت أن قوات تأسيس ستواصل عمليات التقدم نحو آخر معاقل بورتسودان والحركة الإسلامية في الإقليم والسودان لتحرير الشعب السوداني منهم.
ودعت جميع المواطنين الموجودين بالقرب من المناطق العسكرية إلى الابتعاد عنها والتعاون مع القوات في حفظ الأمن واستعادة الخدمات الأساسية.
يأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان قوات التحالف السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية القريبة من الحدود الإثيوبية.
وفي هذا السياق، قال المستشار الأمني والعسكري للجبهة الثالثة "تمازج"، النور حسن حمدان، إن منطقة مقجة تقع في الجهة الشرقية للنيل الأزرق، وتعد منطقة استراتيجية لتأمين خزان الرصيرص الحيوي، كما تعد خط دفاع لإقليم جنوب كردفان.
وأضاف حمدان، لـ"إرم نيوز"، أن السيطرة على منطقة مقجة، التي تربط السودان بجنوب السودان وإثيوبيا، تمثل إنجازاً كبيراً، لا سيما أن المنطقة مهمة اقتصادياً لما تملكه من مشاريع زراعية وحيوية تعود بالنفع على الشعب السوداني.
وأشار حمدان إلى أن مطاردة بقايا فلول قوات بورتسودان والحركة الإسلامية الذين فروا إلى الغابات وآخرين إلى مدينة الدمازين، تاركين خلفهم المعدات العسكرية، تثبت عدم قدرتهم على حماية حتى مناطق سيطرتهم، مؤكداً أن القوات عازمة على تحرير كامل السودان منهم.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، عمار سعيد، إن الأهمية العسكرية لتحرير منطقة مقجة تكمن في أنها عزلت منطقة بوط من باو، وقطعت خط الإمداد العسكري بينها، كما أنها تقرب المسافة للنيل الأبيض ومنطقة المزموم الزراعية الكبرى، فضلاً عن كونها مناطق غنية بالمعادن الثمينة.
وأضاف سعيد، لـ"إرم نيوز"، أنه بعد هذه السيطرة ستتحرك القوات باتجاه منطقة سالي، وهي آخر مركز عسكري قبل الدمازين عاصمة الإقليم.
واختتم سعيد حديثه بالتأكيد على أنه عند تحرير الدمازين، سيكون كامل إقليم النيل الأزرق بيد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، إلى جانب أجزاء واسعة من جنوب إقليم النيل الأبيض.