وزارة الدفاع السورية: ننفي الأنباء عن وجود اشتباكات بمحيط سجن الأقطان في الرقة

logo
العالم العربي

نزع السلاح أم تفكيك الوكلاء.. استنزاف إيران يقيّد خيارات حزب الله

أعلام ميليشيا حزب اللهالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

يرى خبراء أن تسليم سلاح ميليشيا "حزب الله" أو تفكيك المشروع لم يعد تفصيلاً تقنياً أو مطلباً فرضته التطورات، بل تحوّل إلى مسار وجودي يضع الحزب أمام استحقاق حاسم، في ظل التغيرات التي طالت المنطقة. 

ويشير الخبراء إلى أن مسألة السلاح لم تعد تناقش بمعزل عن إيران ودورها في المنطقة، ما جعل مستقبل هذا السلاح جزءاً من معادلة أكبر تتجاوز الداخل اللبناني. 

وضمن هذا السياق، فإن السيناريوهات المحتملة باتت محدودة، بين مسار دولي يسعى إلى إنهاء السلاح غير الشرعي ضمن رؤية لإعادة الاستقرار الإقليمي، ومسار لبناني مرتبط بتطبيق القرارات الدولية وحصر السلاح بيد الدولة، في ظل ضغوط سياسية وأمنية متزايدة. 

تفكيك الوكلاء

وحول هذا المشروع، قال الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي العميد يعرب صخر، إن هذا السلاح هو في خدمة المشروع الإيراني، وتفكيكه هو انتهاء وظيفة السلاح الوحيدة أن يكون في خدمة إيران بعدما أوجدته لينشر الفوضى، وأن تكون هناك قوى تحل محل الجيوش والقوى العسكرية في المنطقة، ودويلات تستقوي على الدول في المنطقة لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، وهذا بمثابة نشر النفوذ بالوكالة في المنطقة لدى إيران، وفق تعبيره. 

وأضاف صخر لـ"إرم نيوز" أن الأمور تغيرت وهذا ما كانت تسمح به أمريكا أصلاً، والآن انتهت وظيفة هذا النظام وبالتالي نهاية كل ما يمت له بصلة، وأهم ذلك السلاح غير الشرعي المنتشر هنا وهناك.

وتابع أن المتغير الأساس هو 7 أكتوبر، حين تيقن الغرب وأمريكا، وأولهم إسرائيل التي تمثل القبضة الحديدية لهذا الغرب في منطقة الشرق الأوسط، أن الأمن الوجودي لإسرائيل بدأ يتزعزع، وأن إيران تخطت حدود الدور المسموح لها به.

وأوضح صخر أن التوجه الجديد لا يقتصر على أحداث 7 أكتوبر أو على أمن إسرائيل فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى عقيدة دونالد ترامب التي تقوم على فرض السلام في المنطقة، معتبراً أن الهاجس الأساسي هو احتواء الصين. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من الجيش اللبناني

"التطبيق فوراً".. واشنطن تكثف الضغط على لبنان لنزع سلاح حزب الله

وبيّن أن الولايات المتحدة ولكي تتمكن من احتواء الصين والقوى العالمية الصاعدة عليها أن تؤسس لمرحلة استقرار في الشرق الأوسط تتيح لها الارتكاز عليه والتنسيق مع دول الإقليم، بما يؤدي إلى قيام نظام إقليمي مستقر يخدم النظام العالمي الذي تسعى أمريكا إلى قيادته، وهذا ما يجري تنفيذه بدقة وسلاسة.

وأضاف صخر أن هذا التوجه يجمع بين ضمان أمن إسرائيل باعتباره الاستراتيجية الأساسية في الشرق الأوسط، وبين تطويق الصين والقوى العالمية الفاعلة الأخرى كروسيا وغيرها، من خلال إيجاد نظام إقليمي جديد ومستقر يخدم النظام العالمي، أو ما يُعرف بالعقيدة الترامبية الجديدة التي بدأت تتشكل في المنطقة.

 العائق الإيراني

وأشار إلى أن العائق الأساسي أمام هذا المسار هو إيران، التي تحكمها عقيدة تتناقض مع الأصول والتوجهات السلمية في الشرق الأوسط، معتبراً أن وظيفتها انتهت، وأن إنهاءها بات مسألة وقت مرتبطة بإعداد وتحضير مسرح العمليات وحشد وانتقاء اللحظة المناسبة، مؤكداً أن ما يجري ليس إهمالاً بل إمهالاً، وليس انتفاءً بل انتقاءً للظروف.

وأكد صخر أنه بالعودة إلى مسألة السلاح، وبما أنه في خدمة المشروع الإيراني، فإن القضاء على المشروع الإيراني يعني تلقائياً القضاء على هذا السلاح. 

وختم صخر بالقول إن السلاح ضمن مساحة أضيق كان مخصصاً لخدمة هذا المشروع، لكنه هُزم وانكسر ولم يحقق أية نتيجة، معتبراً أن أحلامه وطموحاته أكبر من حجمه. 

أخبار ذات علاقة

أنصار حزب الله اللبناني

سلاح حزب الله.. كيف يوازن ترامب بين سيادة لبنان وسياسة نتنياهو التوسعية؟

المسار السياسي

ومن جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي، زياد عيتاني أنه لا وجود لسيناريوهات متعددة، مشدداً على أن السيناريو الوحيد المطروح حالياً هو الالتزام بالقرار الدولي رقم 1701، وقرار وقف إطلاق النار الصادر في نوفمبر 2024، الذي وقع عليه حزب الله عبر رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وينص على تسليم السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

وأضاف عيتاني لـ "إرم نيوز" أن السيناريو الوحيد القائم في المرحلة الراهنة فيما سيقدمه الجيش اللبناني إلى مجلس الوزراء في شهر فبراير/ شباط المقبل، والذي سيعلن من خلاله ملامح المرحلة الثانية شمال نهر الليطاني.

وأوضح عيتاني أنه بعد طرح تقرير الجيش وبناءً على ما سيتضمنه، سيتم الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش، لافتاً إلى أن الدول الراعية لو لم تكن متأكدة من مسألة حصرية السلاح، لما حددت موعداً لمؤتمر دعم الجيش في شهر مارس/ آذار القادم، معتبراً أن هذا هو السيناريو الوحيد المتوقع، وفق تقديره.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC