انقضاء الموعد المحدد من الولايات المتحدة لبدء حصار الموانئ الإيرانية

logo
العالم العربي

معركة بنت جبيل.. إسرائيل تطارد "المنطقة العازلة" وتُحاصر حزب الله

الدمار الذي لحق بقرية بنت جبيل بجنوب لبنان المصدر: أ ف ب

في ظل تصعيد ميداني متسارع قبيل المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المرتقبة في العاصمة الأمريكية واشنطن، تسعى إسرائيل للسيطرة على بنت جبيل التي تحمل أبعادًا رمزية واستراتيجية لاستكمال المنطقة العازلة ما يمنح إسرائيل قدرة واسعة على التحكم والمراقبة في محيط نهر الليطاني.

ويرى خبراء عسكريون أن هذا التحرك ضمن لإسرائيل منطقة عازلة بعمق واسع، ونقطة ارتكاز نحو تطوير عملية عسكرية مستقبلية باتجاه الزهراني ونهر الأوّلي دون انتشار واسع، متوقعين أسبوعًا تصعيديًا كبيرًا، خاصة بعد تطويق عناصر ميليشيا حزب الله الموجودين داخل بنت جبيل وعزلهم عن المحيط.

أخبار ذات صلة

آليات وجنود إسرائيليون خلال توغل في جنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يعلن "خنق" حزب الله في بنت جبيل جنوب لبنان

سيطرة نارية وتكنولوجية إسرائيلية

ووفق هذه المعطيات، بات جنوب لبنان تحت سيطرة نارية وتكنولوجية إسرائيلية، وسط تنفيذ عمليات التفاف متعددة لن تتوقف عند بنت جبيل، حتى إيجاد حل لسلاح حزب الله، ما يضع لبنان أمام سيناريوهات تصعيدية خطيرة في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، مارسيل بالوكجي إن الجيش الإسرائيلي دخل إلى جنوب لبنان وأمّن الخط الأزرق بعمق يتراوح بين 2-3 كيلومترات، عبر تدمير منازل في تلك المنطقة، مع إنشاء نحو 15 ثكنة عسكرية داخل المنطقة العازلة، بهدف حماية شمال إسرائيل.

وأضاف بالوكجي لـ"إرم نيوز" أن القوات الإسرائيلية تقدمت في القطاع الشرقي وسيطرت عليه بالكامل، بما في ذلك مناطق الخيام والطيبة، ووصلت إلى وادي الحجير، كما سيطرت على دير سريان ووادي السلوقي، ما يعني إحكام السيطرة على جنوب الليطاني.

وأوضح الخبير أن إسرائيل سيطرت كذلك على القطاع الغربي، بما في ذلك تلة البياضة، واستهدفت جسر القاسمية، ما أدى إلى عزل الساحل في منطقة صور عن الجنوب، فيما لم يتبق سوى القطاع الأوسط الذي يضم بنت جبيل، التي باتت مطوقة بالكامل، بعد الالتفاف عليها من مناطق بيت ليف وعيناتا والقوزح، وفق الأسلوب ذاته الذي استخدم في السيطرة على أجزاء من الخيام.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى للسيطرة على كامل جنوب الليطاني تمهيدًا لتوسيع عملياته مستقبلاً في حال اضطُر لذلك، نحو منطقة الزهراني ونهر الأوّلي، لافتًا إلى أنه في حال تصعد حزب الله، قد يتم التوغل من الجولان باتجاه كفر شوبا، وصولاً إلى البقاع الغربي ثم إقليم التفاح.

وأكد بالوكجي أن أهمية بنت جبيل تكمن في رمزيتها بالنسبة لحزب الله أكثر من منطقة الخيام، إلى جانب موقعها العسكري المرتفع الذي يكشف كل قطاع الليطاني، ما يقلل الحاجة إلى انتشار واسع للقوات الإسرائيلية، خاصة في ظل وجود قوات للحزب داخلها.

وبيّن أن إسرائيل تركز حاليًا على السيطرة على التلال الاستراتيجية، مثل القوزح وتلة العزية، والتي يبلغ عددها نحو 18 تلة، دون انتشار عسكري واسع، متوقعًا تصعيدًا كبيرًا خلال هذا الأسبوع، معتبرًا أن بنت جبيل باتت ساقطة عسكريًا رغم تواجد نحو 250 عنصرًا لحزب الله داخلها، إضافة إلى بعض الجيوب في منطقة الخيام.

ومن جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، سعيد القزح، إن السيطرة على بنت جبيل تعني استكمال المنطقة العازلة التي تمتد من البياضة في القطاع الغربي إلى شمع مرورًا ببنت جبيل في القطاع الأوسط وصولاً إلى مجرى حوض نهر الليطاني في القطاع الشرقي ومنطقة كفر شوبا وأطراف البقاع الغربي.

أخبار ذات صلة

زامير مع قيادات من الجيش الإسرائيلي

خلال أيام.. الجيش الإسرائيلي يستعد للسيطرة الكاملة على بنت جبيل

 

سلاح حزب الله وتوقيع اتفاق سلام

وأضاف القزح لـ"إرم نيوز" أن المنطقة العازلة التي يتراوح عمقها بين 7 و10 كيلومترات في بعض المناطق، باتت مكتملة عمليًا، وستظل تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل إلى حل بشأن سلاح حزب الله وتوقيع اتفاق سلام.

وأوضح القزح أن إسرائيل تسعى أيضًا إلى كسر رمزية بنت جبيل، التي شهدت إعلان التحرير عام 2000، وشهدت تصريح الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصرالله بأن (إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت)، مشيرًا إلى أن السيطرة عليها تحمل بُعدًا معنويًا إلى جانب أهميتها الاستراتيجية.

وأشار إلى أن إحكام السيطرة على بنت جبيل يهدف كذلك إلى منع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع باتجاه شمال إسرائيل، ومنع أي محاولات تسلل من جنوب لبنان إلى الداخل الإسرائيلي.

واختتم القزح حديثه بالتأكيد على أن المدينة مطوقة بالكامل، بما في ذلك إغلاق الممر الذي تُرك لهروب عناصر الحزب، مع انتشار القوات الإسرائيلية جنوبًا وشرقًا وغربًا، إضافة إلى تطويقها من الشمال لمنع وصول أي تعزيزات من مناطق تبنين وبيت ياحون وحدّاثة والمناطق المجاورة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC