أبدت دوائر أمنية في تل أبيب تقديرات تفيد بحاجة الجيش الإسرائيلي إلى ما يربو على 5 سنوات لتدمير أنفاق قطاع غزة، لا سيما الواقعة في منطقة "الخط الأصفر"، التي تسيطر عليها إسرائيل.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن "عمليات بحث الجيش كشفت شبكة متشعبة من الأنفاق تحت قواعد الجيش الإسرائيلي في المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل، وتشمل 55% من إجمالي مساحة القطاع".
وتتزامن التقديرات مع تسويق إسرائيل للبقاء عسكريًا في قطاع غزة، حتى مع تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا لتقديرات الجيش، توجد العديد من الأنفاق على الجانب الإسرائيلي من "الخط الأصفر"، بعضها تحت مواقع الجنود، ويتعين على القوات العمل على مدار الساعة للعثور على أكبر عدد ممكن منها، والحفر في الأرض من دون توقف، في سباق مع الزمن، حتى بعد المرحلة الثانية من الاتفاق مع حماس.
وترسيخًا لذرائع احتلال القطاع، أشارت قيادات عسكرية في تل أبيب إلى تركيز الجيش الإسرائيلي على جهود تحديد المزيد من مواقع الأنفاق جنوب قطاع غزة، لا سيما في المنطقة التي سيتم فيها بناء أول حي للفلسطينيين الذين سيعودون من جانب حماس إلى منطقة "الخط الأصفر"، كجزء من الرؤية الإسرائيلية الأمريكية لما بعد الحرب.
ووفق السردية الإسرائيلية، يبحث الجنود يوميًا عن مزيد من الأنفاق والممرات التابعة لحماس في مناطق أخرى من قطاع غزة، على الجانب الخاضع لسيطرتهم.
وتمتد هذه الأنفاق كيلومترات عديدة لا تزال حماس تسيطر عليها في الجانب الإسرائيلي من "الخط الأصفر"، ولم يُكتشف منها سوى نفقين أخيرًا، بحسب مصادر الجيش الإسرائيلي.
وترى تقديرات تل أبيب أن حماس ما زالت تعتمد على الأنفاق في عمليات التعافي وتأهيل نفسها عسكريًا ولوجستيًا، إذ تعمل على 3 اتجاهات رئيسة: الأولى إعادة ترسيخ وجودها في قطاع غزة؛ والثانية القضاء على معارضيها من العشائر الفلسطينية التي تدعمها إسرائيل.
ويتمحور الاتجاه الثالث حول إعادة بناء حماس قوتها من خلال تدريب عناصرها وإنتاج الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ؛ واستخدام القوة ضد الجيش الإسرائيلي.