logo
العالم العربي

تقييم أمني إسرائيلي: حماس قادرة على التعافي وإعادة التسلح

عناصر في حماسالمصدر: رويترز

قالت مصادر أمنية في تل أبيب إن حماس ستحاول استغلال أي ثغرة، بما في ذلك عملية إعادة إعمار قطاع غزة، لتهريب معدات عسكرية، ومواد ذات استخدام مزدوج. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من حركة حماس قرب مركبات للصليب الأحمر في غزة

إعلام عبري: حماس تضغط لإدراج 10 آلاف من مقاتليها في لجنة إدارة غزة

وجاءت تقديرات المصادر الأمنية في سياق تقييمات إسرائيلية لمآلات الوضع في قطاع غزة، لا سيما في ما يخص مستقبل حماس، وقدرتها على التعافي، واستعدادها لمواجهة مستقبلية مع إسرائيل.

ونقل موقع "واللا" العبري عن المصادر أن "حماس لم تكتفِ بإعادة بناء الأنفاق التي دمرها الجيش الإسرائيلي، بل حفرت أنفاقًا جديدة طوال فترة الحرب".

وأوضحت أنه رغم الظروف المعقدة وعدم استقرارها، فإن الأنفاق تكفي لتمكين حماس من الاختباء تحت الأرض، والتنقل بين المباني، واستخدامها لتنفيذ الكمائن.

ويرى الجيش الإسرائيلي أنه لن يكون هناك فرق بين أسلحة حماس "الدفاعية" والهجومية. ويبقى الهدف هو نزع كامل سلاح حماس، وتدمير جميع الأسلحة، وإزالة البنية التحتية للأنفاق.

ووضع معدو التقييمات في حسبانهم امتلاك حماس صواريخ وقذائف هاون، وأخرى مضادة للدبابات.

وقالوا إن حماس ما زالت تسيطر على قطاع غزة، وإنه لم يظهر أي تحدٍ عملي فعال للحركة، باستثناء الميليشيات المسلحة التي تحاول حماس التعامل معها بشكل منهجي وتدريجي.

ووفقًا للتقييمات، "غيّرت حماس وجهها"، فقبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عملت كمنظمة مركزية وهرمية؛ وبعد الأحداث والصمود أمام الضغط العسكري الإسرائيلي، قررت الحركة تبني استراتيجية لا مركزية في أنشطتها، ورفعت معدل السرية والتعتيم بشكل ملحوظ، لكنها في الوقت نفسه ترتكب "أخطاءً".

واعترفت التقييمات بمواجهة مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي تحديًا بالغ التعقيد، لا سيما في تحديد "مراكز ثقل" حماس، المندمجة تمامًا تحت حماية السكان المدنيين والبنية التحتية الحساسة. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من حماس

مسؤول أمريكي: نزع السلاح سيصاحبه "عفو" عن حماس في غزة

وأشارت إلى أن قائد الجناح العسكري لحماس عز الدين الحداد، يعد حاليًا أبرز شخصية عسكرية متبقية في قطاع غزة، وقد نجا من الحرب، وهو يوازن بين مصالحه الشخصية والعسكرية والسياسية.

وعلى عكس الوضع عشية الحرب، لا ينتشر رجال الحداد حاليًا إلا في نحو 50% من القطاع، لكنهم يفعلون ذلك باستخدام أساليب حرب العصابات والمراوغة.

وبحسب الرؤية الإسرائيلية، فإنه طالما لم تكتمل عملية نزع سلاح حماس، سيظل السؤال المصيري يحوم فوق المنطقة: كيف ستبدو المواجهة القادمة، وهل ستنجح الاستخبارات الإسرائيلية في اختراق الهيكل اللامركزي الجديد في الوقت المناسب؟

وتجيب التقييمات بالتعبير عن القلق إزاء نقاط ضعف إسرائيل في قطاع غزة، ومن بينها: قدرة حماس على "استعادة" مخلفات القوات الجوية والأسلحة المتروكة في الميدان وتحويلها إلى متفجرات ورؤوس حربية فتاكة.

وإلى جانب إعادة تأهيل مواقع إنتاج الصواريخ وقذائف الهاون الصغيرة، لجأت حماس إلى استخدام تقنيات "مدنية" مثل كاميرات المركبات المثبتة في المباني، والتي تُمكّن من تحديد مواقع القوات وتفعيل المتفجرات عن بُعد، وفق التقييمات. 

أخبار ذات علاقة

قطاع غزة

عبر لجنة التكنوقراط.. تحذيرات إسرائيلية من عودة سيطرة حماس على غزة

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإنه حتى في ذروة الحرب، كان الجناح العسكري لحماس يُجري عمليات تكيف وإعادة تأهيل في ظل المناورات الجوية والبرية المكثفة للجيش الإسرائيلي.

ويعود ذلك أساسًا إلى إدراك حماس لعدم القدرة على العمل ضمن إطار الألوية والكتائب، أو على الأقل عدم قدرتها على شن هجوم على القوات الإسرائيلية.

ما يمكن أن يفعله عناصر حماس، وفق المصادر، هو العمل في إطار أفراد بطريقة موزعة، أو كخلية مسلحة، أو على الأكثر عدة خلايا في وقت واحد.

وخلال الحرب، تقلصت القائمة الطويلة لكبار مسؤولي حماس، التي كانت معلقة على حائط في مكتب قائد القيادة الجنوبية السابق، يارون فينكلمان، مع تقدم عمليات الاغتيال المستهدفة.

وكان من الواضح حينها أن هذه ضربة قوية للقوة العملياتية لحماس، إذ اكتسب قادة الألوية والكتائب، الذين شغلوا مناصبهم لأكثر من 15 عامًا، خبرة عملياتية هائلة وكانوا على دراية تامة بأنماط العمليات العسكرية الإسرائيلية.

ورغم أن حماس سارعت إلى تعيين بدائل لسلسلة القيادات التي تم القضاء عليها، إلا أن الجيش الإسرائيلي يؤكد أن هذا تغيير نوعي نحو الأسوأ بالنسبة للحركة.

ويفتقر القادة الجدد إلى الخبرة العملياتية، وسلطة القيادة، والمعرفة الدقيقة بالتضاريس والعدو، التي كان يتمتع بها أسلافهم. وهذا النقص يُحدث تآكلًا كبيرًا في قدرة القيادة والسيطرة. 

أخبار ذات علاقة

عناصر من حركة حماس

"السلاح مقابل الحصانة".. عرض أمريكي لحماس مقابل الخروج من غزة

وبحسب تقارير من قطاع غزة، قام الجناح العسكري لحماس بتجنيد آلاف العناصر من مختلف الأعمار، بمن فيهم المراهقون، خلال العام الماضي، وأجرى تدريبًا سريعًا لتكليفهم بمجموعة متنوعة من المهام.

وشملت المهام جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة، والخدمات اللوجستية، واستعادة الأسلحة، وترميم المباني والمقرات، وزرع العبوات الناسفة، ومهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي.

ووفقًا لمصادر أمنية، تمكنت حماس من تهريب الأموال وتمويل رواتب عناصرها المختلفة، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة لتجنيد عناصر جديدة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC