كشفت وسائل إعلام عبرية أن حركة حماس مارست ضغوطات لإدراج 10 آلاف من مقاتليها ضمن لجنة إدارة قطاع غزة، التي يشرف عليها "مجلس السلام" برئاسة دونالد ترامب.
وقالت القناة 14 العبرية إن حماس تسعى لترسيخ مكانتها في الهيكل الإداري الجديد لقطاع غزة، وذلك في إطار الترتيبات التي تدعمها الولايات المتحدة.
وتطالب الحركة بدمج نحو 10 آلاف من أعضائها، الذين يُعرّفون أنفسهم كضباط شرطة، لكنهم في الواقع ينتمون إلى جهاز أمن حماس، في الهيئة الإدارية الجديدة التي يجري إنشاؤها في غزة تحت إشراف أمريكي، بحسب القناة.
وأوضحت أن حماس طرحت طلبها في إطار المحادثات الجارية حول المرحلة التالية من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بوساطة الرئيس دونالد ترامب.
وينص الاتفاق، الذي يتضمن خطة من 20 بندًا لنزع سلاح قطاع غزة، على نقل إدارة القطاع إلى هيئة تكنوقراطية تُسمى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، مع إقصاء حركة حماس من نظام الحكم.
إلا أن تقرير القناة العبرية يشير إلى أن الحركة تحاول الحفاظ على سيطرتها الفعلية من خلال قواتها.
وأشار إلى أنه في سياق رسالة داخلية وزعتها حماس على موظفيها الإداريين في غزة، دعت إلى التعاون مع الهيئة الجديدة، ووعدت بالعمل على الموظفين البالغ عددهم 40 ألف شخص بما في ذلك قوات الشرطة.
ونقلت القناة عن مصادر صحافية، وصفتها بالمطلعة، أن نحو 10 آلاف شرطي سيشملهم طلب حماس، وأنهم سيواصلون بالفعل القيام بمهامهم الأمنية في شوارع قطاع غزة، رغم بنود الاتفاق التي تنص على تفكيك جهاز الأمن التابع لحماس بالكامل.
في المقابل، أعرب مسؤولون إسرائيليون عن معارضتهم الشديدة لأي دمج لأعضاء حماس في الآلية المستقبلية؛ إلا أنه لم يصدر أي رد رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى الآن.
بحسب المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، فإن الحركة مستعدة لنقل كامل صلاحياتها إلى اللجنة الجديدة، لكنها تشترط الحفاظ على حقوق أعضائها، قائلًا في تصريحات سابقة: "نحن على ثقة بأن اللجنة ستتصرف وفقًا للاعتبارات المهنية ولن تُهدر حقوق من عملوا حتى الآن".
وتزعم مصادر فلسطينية أن الحركة مستعدة أيضًا لمناقشة التسريح التدريجي، بما في ذلك تسجيل الأسلحة الخفيفة وإمكانية منح العفو للمقاتلين.
لكنهم أوضحوا أن نزع السلاح الشامل يستدعي التوصل إلى اتفاق سياسي أوسع.
وخلصت القناة العبرية إلى أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الجانبين، وفيما تسعى حماس إلى الاعتراف الفعلي من خلال دمج أعضائها، تصر إسرائيل على عزل الحركة التام عن الحكومة والأمن في قطاع غزة.