قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن التصريحات الصادرة عن وزير المالية السوري بشأن مطالبة طهران بدفع تعويضات مالية "لا تنسجم مع مبادئ القانون الدولي"، مؤكدًا أن المطالبات والالتزامات المالية بين الدول لا تتغير بتغير الحكومات أو أنماط الحكم.
وأوضح بقائي، في تعليق على هذه التصريحات، أنه "ليس من الضروري الرد على كل موقف سياسي يفتقر إلى الأسس القانونية الدولية"، مشددًا على أن العلاقات والمعاملات الاقتصادية بين الدول تحكمها قواعد واضحة، وأن المطالبات المالية "تبقى قائمة ومثبتة بوثائق رسمية ولا تزول بتبدل السلطة أو الحكومات".
وأضاف أنه حتى في حالات تفكك الدول أو تجزئتها، فإن الالتزامات القانونية والاقتصادية لا تسقط، بل تنتقل إلى الدولة أو الكيان الخلف، مؤكدًا أن هذا المبدأ مستقر في القانون الدولي.
وختم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قائلًا إن هذا الملف "واضح تمامًا، ولا يمكن التعامل معه بتصريحات سياسية عابرة".
ويأتي هذا الرد في أعقاب تصريحات لوزير المالية السوري، محمد يسر برنية، قال فيها إن سوريا تعتزم المطالبة بتعويضات مالية من إيران، متهمًا طهران بالمشاركة في "الدمار الذي لحق بالمدن والبنى التحتية السورية" خلال سنوات الحرب، ودعم نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وصرح الوزير السوري بأن بلاده تعمل على إعداد ملف مطالبات مالية "تقدر بعشرات المليارات من الدولارات"، مشيرًا إلى أن دمشق ستطالب إيران بتعويضات تفوق بكثير أي مطالبات مالية قد تطرحها طهران.
وأكد أن هذا الملف قيد الاستكمال في وزارة المالية السورية.