أُفرغت المراكز، وفر بعض العناصر عبر قاعدة حميميم، بينما اتجه آخرون إلى بيروت، وذلك قبل سقوط الأسد بأيام قليلة هذا ما أكدته ثلاثة مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس حول كواليس الانسحاب الإيراني من سوريا..
وفق حديث الوكالة فإن ضابطًا سوريًّا عمل في أحد المقرات الأمنية التابعة للحرس الثوري الإيراني في دمشق تلقى اتصالًا من قيادته الإيرانية في الخامس من ديسمبر 2024 أي قبل ثلاثة أيام من سقوط الأسد، حيث طلب منه التوجه لمقر العمليات في حي المزة بدمشق، وهناك قال القائد الإيراني المسؤول عن المجموعة بأنه لا وجود للحرس الثوري في سوريا بعد الآن وتم إحراق وثائق حساسة وإتلافها أمامه..
وفي رواية متقاطعة قال موظفان سوريان سابقان في القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق إن القنصلية أخليت بالكامل مساء الخامس من ديسمبر 2024، وغادرت البعثة البلاد متجهة إلى بيروت بينما تم إبلاغ الموظفين السوريين بضرورة البقاء بمنازلهم وصرفت لهم رواتب 3 أشهر مقدمًا وخرج بعض العاملين الحاصلين على الجنسية الإيرانية مع البعثة، برفقة ضباط كبار من الحرس الثوري.
ومع مرور عام على سقوط الأسد، لا تزال هذه الكواليس تتكشف تباعًا، لتعيد رسم صورة تلك الأيام التي انتهى فيها الوجود الإيراني في سوريا ..