كشف عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أحمد لنقي، في حوار خاصّ مع "إرم نيوز" عن محاولات وصفها بالجادّة من أجل التوصّل إلى تفاهمات بين البرلمان ومجلس الدولة في وقت تشهد البلاد حواراً مهيكلاً تقوده المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، وسط تشكيك في قدرته على اختراق الانسداد السياسي.
واعتبر لنقي أنّ الأطراف السياسية في ليبيا تسعى إلى توظيف قطاع النفط لصالحها، وفي ما يأتي نصّ الحوار:
لا يزال هناك غموض يلفّ العلاقة بين مجلس النواب والأعلى للدولة، هل هناك مساع لاختراق الجمود بين الطرفين؟
تشهد الساحة السياسية محاولات جادة لإجراء تواصل وتفاهمات بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ولن يتأخر المجلس الأعلى للدولة في مدّ يد العون والمساندة لكل ما من شأنه جمع المجلسين، خدمةً للمصلحة الوطنية، وإنهاءً لحالة الانقسام السياسي، ولا سيما في ما يتعلق بالمناصب السيادية.
وقد أضحى الجمود يخيم على المشهد السياسي في البلاد، في انتظار ما ستؤول إليه التفاهمات بين سلطات شرقي البلاد، التي يمثلها المشير خليفة حفتر، وغربيها، التي يمثلها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
في المقابل، لا تزال بعثة الأمم المتحدة تبحث عن الحلّ، كيف ترون مبادراتها لكسر الجمود الراهن؟
بكلّ تأكيد، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودًا متواصلة منذ 14 عامًا بهدف الوصول بالبلاد إلى مرحلة من الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، ولا تزال حتى يومنا هذا تسعى إلى تحقيق ذلك، آملين لها التوفيق.
الخلافات الأخيرة بين المحكمة العليا في طرابلس والبرلمان أثارت مخاوف حقيقية بشأن مصير اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015، هل بات هذا الاتفاق مهددا بالتقويض؟
لا أعتقد، لن ينتهي مسار اتفاق الصخيرات إلا بالوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، نزيهة وشفافة، تُجرى على أساس دستور وطني متوافق عليه.
يُدار قطاع النفط في ليبيا، بلا شك، من قبل سلطات الأمر الواقع، سواء في شرقي البلاد أو غربيها. وما لم تتوحد السلطة التنفيذية، ستسعى كل قوى الأمر الواقع إلى توظيف النفط بما يخدم مصالحها ويعزز استمرارها في السلطة.