رويترز: جنوب إفريقيا تعلن القائم بالأعمال الإسرائيلي شخصا غير مرغوب فيه
كشفت التسريبات الخاصة بمحتوى الوثيقة الأمريكية عن المرحلة التالية في حكم قطاع غزة عن تحديد آليات الحكم للقطاع خلال المرحلة الانتقالية وإعادة إعمار واسعة النطاق ونزع كامل للسلاح.
ووفق التسريبات، فقد جرى منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلطات غير محدودة كرئيس لمجلس السلام الجديد، حيث حددت الوثيقة إطاراً يجعل ترامب رئيسا أبديا للسلطة العليا في إدارة غزة، مع التركيز على جعلها "منطقة خالية من الإرهاب" ومنع أي تهديد للجيران.
ويأتي هذا الإطار كامتداد لخطة ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، والتي أعلنت عنها إدارته ودخلت مرحلتها الثانية في يناير 2026، معتمدة على قرار مجلس الأمن الدولي 2803 لعام 2025.
وقالت مصادر فلسطينية لـ"إرم نيوز"،إن الوثيقة الداخلية التي وقع عليها ترامب هي عبارة عن "مسودة داخلية أمريكية"، ترسم خريطة طريق لإدارة غزة بعد وقف إطلاق النار، مع التركيز على تفكيك القدرات العسكرية لحماس وإعادة بناء القطاع تحت إشراف أمريكي مباشر.
وأكدت المصادر، أن الوثيقة تعتمد على "خطة ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة"، الصادرة عن البيت الأبيض في سبتمبر 2025، وتحتوي على 20 نقطة رئيسية تغطي الوقف الفوري للعمليات العسكرية، إطلاق سراح الرهائن، نزع السلاح، والانتقال إلى حكم انتقالي.
وأشارت المصادر إلى أن الوثيقة تنص على تولي ترامب رئاسة "مجلس السلام" مدى الحياة، مع سلطات تشمل تعيين وإقالة المسؤولين، إصدار قرارات تنفيذية، ومراقبة جميع جوانب الإدارة والأمن.
وبحسب الوثيقة، فإن الممثل السامي لقطاع غزة والرئيس التنفيذي لـ"مجلس السلام" الخاص بالقطاع والذي جرى تعيينه من قبل الرئيس الأمريكي وهو نيكولاي ملادينوف، سيكون مسؤولاً عن الشرطة، المساعدات الإنسانية، إدارة جهود الإعمار والتعيينات المدنية والقضائية.
ويعتبر مجلس السلام "منظمة دولية" جديدة، ويضم شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، جاريد كوشنر، توني بلير، وآخرين، ويمنح ترامب الحق في رفض أو تعديل أي قرار يتعلق بغزة.
آليات الحكم
وتحدد الوثيقة هيكل حكم انتقالي يبدأ بلجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، تُدعى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة الدكتور علي شعث، وتشمل خبراء فلسطينيين ودوليين لإدارة الخدمات اليومية مثل المياه، الكهرباء، والصحة
وتعمل اللجنة تحت إشراف مجلس السلام، الذي يمتلك سلطات تشريعية وتنفيذية مؤقتة، بما في ذلك إصدار قوانين طارئة وإدارة العدالة.
إعادة الإعمار
وتركز الوثيقة على إعادة إعمار غزة كـ"ريفييرا الشرق الأوسط"، مع خطة اقتصادية تشمل استثمارات تصل إلى 25 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة.
وتشمل عملية إعادة الإعمار إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بتعريفات تفضيلية، وبرامج لجذب الاستثمارات الدولية، مع التركيز على التنمية المستدامة لزيادة الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 مليارات دولار في غضون 10 سنوات، ورفع دخل الفرد إلى 13 ألف دولار سنوياً.
وستجري عملية التمويل عبر مساهمات دولية طوعية، مع إشراف مجلس السلام، ويمنع أي مشاركة للمنظمات المرتبطة بحماس.
نزع السلاح: تفكيك حماس وإنشاء قوة أمنية دولية
وتعد عملية نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة أحد أبرز بنود الوثيقة ، والتي تتضمن تدمير الأنفاق والمصانع العسكرية.
وسيشرف على عملية نزع السلاح قوة الاستقرار الدولية -برئاسة اللواء جاسبر جيفرز-، بالإضافة إلى تولى العمليات الأمنية، وتدريب شرطة فلسطينية محايدة، بالتنسيق مع إسرائيل.
التداعيات
وقالت المصادر الفلسطينية،إن الوثيقة تثير مخاوف من سيطرة أمريكية كاملة على غزة، حيث يمنح ترامب نفسه "سلطات غير محدودة"، بما في ذلك القدرة على إقالة أي مسؤول أو رفض قرارات، مما يجعله "السلطة النهائية" في جميع الجوانب.
ورجحت المصادر الفلسطينية، بناء على ذلك صعوبة تنفيذ الخطة، خاصة نزع سلاح حماس وسحب القوات الإسرائيلية، مما قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق.
ويشار إلى أن الوثيقة تشكل تحولاً جذرياً في التعامل مع غزة، حيث تجمع بين الطموحات الاقتصادية والأمنية تحت قيادة ترامب الشخصية. ومع ذلك، يبقى نجاحها مرهوناً بتعاون الأطراف الدولية والفلسطينية، وسط تحديات أمنية واقتصادية هائلة.