دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رمزي رباح، إلى "سحب الاعتراف بإسرائيل".
وأكد أن تغييب التمثيل الفلسطيني الرسمي عن اجتماع مجلس السلام، تكريس لمسار تحويل قضية قطاع غزة إلى قضية إنسانية لا سياسية.
وقال رباح، في حوار مع "إرم نيوز": "ندعو منظمة التحرير الفلسطينية إلى تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن إعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل"، مشيرًا إلى أنه يجب البناء على الضغط الدولي الكبير على إسرائيل.
وتاليًا نص الحوار..
الإدارة الأمريكية وإسرائيل تريدان إضعاف التمثيل الفلسطيني وإبعاد واضعاف منظمة التحرير عن العملية الجارية، تريدان تحويل قضية غزة إلى قضية إغاثة وقضية إنسانية وفصلها عن المسار السياسي، الذي هو بالأساس مسار إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
لذلك استُبعد التمثيل السياسي الفلسطيني لمنظمة التحرير والحكومة الفلسطينية، ويحاولون التحكم بالترتيبات في قطاع غزة على طريق فصل غزة عن الضفة لتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
هذا ما ينبغي مواجهته بالتمسك بمكانة منظمة التحرير، وتوحيد كل القوى في إطارها، بما في ذلك القوى الفلسطينية الموجودة على أرض غزة، لتكون موحدة تحت راية منظمة التحرير حتى نقطع الطريق على محاولة فصل غزة عن الضفة.
نزع السلاح قضية تتخذها إسرائيل ذريعة لتعطيل المرحلة الثانية، وتعطيل الانسحاب الإسرائيلي، وتعطيل إدخال المساعدات ومتطلبات الإغاثة وإعادة الإعمار وفتح معبر رفح كما كان الوضع عام 2005 في الخروج والدخول.
موضوع السلاح يمكن أن يعالج سياسياً كقضية فلسطينية داخلية، في إطار تشكيل شرطة فلسطينية ودمجها في أجهزة ومؤسسات السلطة والحكومة الفلسطينية، وعلى أساس انسحاب إسرائيل.
ما تريده إسرائيل ليس مجرد نزع ما تبقى من سلاح قليل في غزة، بل إسقاط فكرة المقاومة ومشروعيتها وحق الشعب الواقع تحت الاحتلال في المقاومة، لذلك تضع قضية السلاح كحجة لعدم الانسحاب والاستمرار في التضييق على شعبنا في قطاع غزة وعدم الالتزام بترتيبات المرحلة الثانية التي أُعلن عنها في خطة ترامب، للأسف الإدارة الأمريكية تتماهى مع إسرائيل في هذه الإجراءات.
المواجهة تتطلب التمسك بكل الأهداف الوطنية التي تقرها الشرعية الدولية لشعبنا بإقامة الدولة وحق تقرير المصير، نتمسك بمنع إسرائيل من تطبيق خطة الضم ومشروع السيطرة على الأراضي والاستيطان والتهويد من خلال استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة ومن خلال مقاومة شعبية شاملة.
هذا هو خيارنا في المواجهة، وهذا يحتاج لوحدة موقف فلسطيني ووحدة إطار قيادة فلسطينية في إطار منظمة التحرير تضم الجميع، وهذا ما نعمل عليه.
والحوار الوطني الشامل هو المدخل لبناء الائتلاف الوطني العريض والجبهة الوطنية العريضة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث تنتظم جميع القوى الوطنية في مؤسسات منظمة التحرير وعلى أساس خطة وطنية واستراتيجية فلسطينية موحدة.
بدأنا بالحوار الوطني في القاهرة بين الجبهة الديمقراطية وفتح، وبين الجبهة الشعبية وفتح، ومطلوب استكمال هذا الحوار ليشمل كل الفصائل الفلسطينية داخل وخارج منظمة التحرير حتى نصل إلى القواسم المشتركة.
نحن ندعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من أجل تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي بشأن إعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل كدولة احتلال ودولة فصل عنصري ودولة تمارس الضم الاستعماري والاستيطاني للأرض الفلسطينية.
في هذا الإطار مطلوب سحب الاعتراف بإسرائيل تطبيقاً لقرارات المؤسسات الفلسطينية، ووقف التنسيق الأمني، وإلغاء برتوكول باريس الاقتصادي وبناء نظام اقتصادي فلسطيني بدعم الأشقاء والعودة إلى قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار الذي يعترف أن فلسطين دولة تحت الاحتلال.
هذا يعني إعلان السيادة الفلسطينية على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، واعتبار كل وجود إسرائيلي على هذه الأرض عدواناً واعتداءً، ومن حق شعبنا أن يقاوم بكل الوسائل المشروعة.
هناك عزلة إسرائيلية واسعة في العالم، وهناك حركة تضامن شعبية ورسمية مع الشعب الفلسطيني، أكثر من 160 دولة اعترفت بدولة فلسطين، والعالم يدين الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل وجرائمها اليومية في غزة والضفة.
المطلوب الآن هو التحرك على مستوى المؤسسات الدولية وعلاقاتنا الدولية، مستندين إلى دعم شعوب العالم والشعوب العربية من أجل عزل إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها.