logo
العالم العربي

احتجاجات ودعوات للإصلاح.. الانقسام يتعمق داخل اتحاد الشغل التونسي

الأمين العام لاتحاد الشغل في تونس نور الدين الطبوبيالمصدر: (أ ف ب)

استأنفت المعارضة النقابية في تونس احتجاجاتها ضدّ قيادة اتحاد الشغل، في خطوة تُعمق الانقسامات داخل النقابة، التي تستعدّ لعقد مؤتمرها الانتخابي في مارس/آذار المقبل.

وطالب منسّق المعارضة النقابية داخل اتحاد الشغل، قاسم عفية، بضرورة الإسراع بحوار داخل الاتحاد من أجل إنقاذه، على هامش احتجاج تمّ تنفيذه داخل مقرّ النقابة المركزي في العاصمة التونسية. 

وقال عفية إنّ "الجميع يتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع داخل الاتحاد العام التونسي للشغل، والحلّ لا يمكن إلا أن يكون بحوار شامل بين مختلف النقابيين، لتشكيل لجنة مشتركة تركز عملها على إعادة هيكلة الاتحاد".

أزمة معقّدة ومركبة

تأتي هذه الاحتجاجات بعد أيام من إعلان الأمين العام لاتحاد الشغل في تونس، نور الدين الطبوبي، تراجعه عن الاستقالة التي قدمها في وقت سابق.

أخبار ذات علاقة

الطبوبي يتحدث في احتجاج سابق

تونس.. الطبوبي يتراجع عن الاستقالة من "اتحاد الشغل"

وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي التونسي، هشام الحاجي، إنّ "هناك شبه اتفاق من كل المتابعين للشأن النقابي في تونس على أن الاتحاد العام التونسي للشغل يواجه أزمة معقدة ومركبة وغير مسبوقة في تاريخه في ظل التقاء تأزم علاقته، بل المواجهة المكتومة التي يخوضها مع السلطة السياسية،  وأزمته الداخلية".

وأضاف الحاجي، في تصريح لـ "إرم نيوز"، أنه "لا شك أن العلاقة بين جانبي الأزمة قائمة خاصة بعد أن ألغت السلطة السياسية آلية الاقتطاع المباشر من جرايات المنخرطين لفائدة الاتحاد العام التونسي للشغل؛ وهو ما زاد في متاعب القيادة الحالية أسابيع محدودة قبل انعقاد المؤتمر الاستثنائي".

وأكد أنّه "في هذا الظرف من الطبيعي أن تشهد الساحة النقابية جدلا وتجاذبات، ومن المنطقي أن تتحرك المعارضة النقابية التي تعتبر أنها كانت سباقة في دق جرس الإنذار".

وتابع الحاجي أن "عودة نور الدين الطبوبي لا أرى أنها عقّدت الأوضاع، بل تسهم في تمهيد أرضية التجاوز التي سيكرسها المؤتمر، إذا ما وقع إعداده بطريقة سليمة ولم يخضع للحسابات الانتخابية فقط".

وأشار الحاجي إلى "خطر البقاء في مرحلة الاستعصاء التي تمنع التقدم في اتجاه الحل (..) كل مؤتمر له حساباته والتصعيد يندرج في إطار العمل على التأثير في إعداد المؤتمر ومخرجاته، في إطار استغلال ضعف القيادة حالياً".

تعميق للانقسام

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد تراجع عن تنفيذ إضراب عامّ وطني كان مقرراً في الواحد والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال المحلل السياسي التونسي، محمد صالح العبيدي، إنّ "عودة الاحتجاجات بقوّة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل تعكس حجم الهوّة بين المكتب التنفيذي الحالي ومعارضيه، خاصّة في ظل غموض اتجاهات المؤتمر الانتخابي المرتقب".

وأوضح العبيدي، في تصريح خاصّ لـ "إرم نيوز"، أنّ "هذه الاحتجاجات والسجالات الدائرة حول المؤتمر وإمكانية عقده من شأنهما تعميق الانقسام داخل هذه المنظمة، وتقويض دورها في إدارة المشهد العام في تونس".

وأشار إلى أنّ "كثرًا كانوا يعتقدون أن عودة الطبوبي من شأنها كسر الجمود الراهن، الذي يعرفه الاتحاد، لكن النتائج كانت عكسية، فقد زاد التوتر داخل هذه النقابة، والغموض بات يلفّ بالفعل مستقبلها".

أخبار ذات علاقة

نور الدين الطبوبي

بعد التراجع عن الاستقالة.. كيف ستؤثر عودة الطبوبي على اتحاد الشغل؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC