أعلنت قوات "تحالف تأسيس" تحرير مدينة "الدنكوج" الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، واستطاعت السيطرة على طول الحدود المشتركة مع إثيوبيا، إلى جانب فتح الباب لتحرير مدينة الدمازين عاصمة الإقليم، ما يجعل مدناً عدة على مقربة من السيطرة بدءاً من الأبيّض وصولاً إلى الدلنج وكادوقلي.
وقال الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الدكتور علاء الدين عوض نقد، إن منطقة الدنكوج تعد منطقة استراتيجية تقع في الجنوب الشرقي من السودان بولاية النيل الأزرق، وهي مدينة حدودية، إذ فتحت الباب أمام مدينة الدمازين حاضرة النيل الأزرق، التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من التحرير.
وأضاف نقد، لـ"إرم نيوز"، أن تحرير الدنكوج ومن قبلها الكرمك، جعل كامل الحدود مع إثيوبيا تحت سيطرة قوات تحالف تأسيس، مشيراً إلى وجود رقعة جغرافية واسعة تحت سيطرة حكومة السلام، الأمر الذي يحمل فوائد استراتيجية كبيرة على المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
وأوضح نقد أن المرحلة القادمة ستشمل تحرير مدينة الدمازين، ومنها سيفتح الطريق نحو مدن الأبيّض والدلنج وكادوقلي، لتصبح الطريق معبّدة نحو الخرطوم أمام قوات تحالف تأسيس والجيش الشعبي – تحرير شمال، وذلك لتحرير البلاد من قوات بورتسودان والجماعات المتحالفة معها من الإسلاميين.
ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي، إيهاب مادبو، إن مدينة الدنكوج في شمال كردفان تعد منطقة بالغة الأهمية، باعتبارها آخر خطوط الدفاع المتقدمة لقوات بورتسودان شمال مدينة الأبيّض، حيث تبعد عنها نحو 9 كيلومترات، وتقع بين بين بارا والأبيّض على طريق الصادرات الاستراتيجي الذي يربط 7 ولايات في غرب السودان وهي ولايات جنوب وشمال وغرب كردفان، وولاية جنوب وشرق وشمال ووسط دارفور.
وأضاف مادبو، لـ"إرم نيوز"، أن هذا الطريق الاستراتيجي يمتد من الأبيّض وصولاً إلى أم درمان لمسافة تبلغ 328 كيلومتراً، وأن السيطرة على الدنكوج قربت المسافة لقوات الدعم السريع نحو الأبيّض، وشددت الحصار عليها من الجهة الشمالية.
وأشار مادبو إلى أن الأبيّض محاصرة أيضاً من منطقة العيارة غرباً على بعد ثمانية كيلومترات، وكذلك من جهة كازقيل على بعد 30 كيلومتراً جنوب الأبيّض، ما يجعل المدينة وفق المقاربات العسكرية على مقربة من التحرير.
وأكد مادبو أن مدينة الدمازين أصبحت على بعد خطوات من إعلان السيطرة عليها، الأمر الذي قد يخفف الضغط على القوات المرابطة في شمال كردفان على النيل الأزرق.
وأكد أن الدعم السريع باتت تمتلك زمام المبادرة الميدانية، وهو ما تسبب في خلافات كبيرة بين القوات المشتركة وكتائب الإخوان المسلمين وفي مقدمتها كتيبة البراء بن مالك والبرق الخاطف والبنيان المرصوص، بما قد يلقي بظلاله على التحركات العسكرية في المرحلة القادمة.