logo
العالم العربي

وأخيراً.. فك لغز اللقاء بين الشيباني وعبدي في ميونيخ

من لقاء ميونيخ بين الوفدين السوري والأمريكيالمصدر: رويترز

أصر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على حضور قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، خلال اجتماع عقده مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على هامش "مؤتمر ميونيخ للأمن" في 13 فبراير 2026.

وأبلغ روبيو الوفد السوري أنه لن يُعقد أي اجتماع ما لم يُضمّ عبدي، وفق مصادر مطلعة على المداولات، والتي أكدت امتثال كبير دبلوماسيي الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، بحسب "المونيتور".

روبيو وأسعد الشيباني ومظلوم عبدي

جلس عبدي، محاطًا بوزيرة الخارجية الفعلية للأكراد السوريين، إلهام أحمد، على يمين شيباني ومقابل روبيو مباشرة تقريبًا، في خطوة اعتبرها الأكراد حول العالم علامة فارقة على الاعتراف الدولي بهم، وفاجأت حتى المراقبين الأكثر خبرة في الشأن الكردي.

أخبار ذات علاقة

ترامب وروبيو

روبيو قدم "الإفصاح الأخير".. هل يعلن ترامب ضرب إيران في خطاب الاتحاد؟

ونشر توم باراك، مبعوث إدارة ترامب السابق إلى سوريا، صورة من الاجتماع على منصة "إكس" مع التعليق: "الصورة تساوي ألف كلمة، بداية جديدة".

وتشير مصادر مطلعة إلى أن تحرك روبيو كان يهدف أساسًا إلى استرضاء الكونغرس الأمريكي، وتعزيز الدعم لقسد، لا لإحداث تحول جذري في سياسة واشنطن تجاه الأكراد. 

أخبار ذات علاقة

مركبة عسكرية أمريكية في سوريا

القوات الأمريكية تنسحب من أكبر قواعدها في سوريا باتجاه كردستان العراق

وعلى الرغم من اجتماع ميونيخ المرموق، يبقى مستقبل الدعم الأمريكي للأكراد غير مؤكد. فقد بدأ الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، مع إعادة انتشار بعض الوحدات في كردستان العراق، ما أثار مخاوف من عودة داعش أو تهريب الأسلحة الإيرانية، وهو ما قد يشكل تهديدًا أمنيًا إقليميًا كبيرًا.

وأكد خبراء مثل آلان ماكوفسكي، الباحث البارز في مركز التقدم الأمريكي، أن أي انسحاب كامل سيكون "خطأ فادحًا" سيُنظر إليه على أنه فشل ذريع للسياسة الأمريكية. 

وفي الوقت نفسه، حذّر عبدي الأكراد السوريين من المبالغة في تقدير موقف واشنطن، مشيرًا إلى أنه في حال انهيار الاتفاق، فإن قوات سوريا الديمقراطية ستواصل القتال للدفاع عن المناطق الكردية.

كما حذرت نادين ماينزا، الرئيسة السابقة للجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، من أن الدعم الأمريكي قد يكون متقلبًا، وأن الانشغال بالأزمات المتنافسة في الكونغرس قد يؤدي إلى تقليص الاهتمام بالمناطق الكردية، رغم أهميتها الإستراتيجية في مكافحة الإرهاب، وضمان استقرار شمال شرق سوريا.

يبقى الاجتماع الذي جمع روبيو وعبدي وشيباني في ميونيخ حدثًا بارزًا في تاريخ الحركة الكردية السورية، لكنه يسلط الضوء أيضًا على هشاشة المواقف الأمريكية والتحولات المستمرة في السياسة الخارجية، حيث يتعين على الأكراد مراقبة الموازين السياسية عن كثب، وعدم الاعتماد على دعم قد يتغير بحسب الظروف الداخلية والإقليمية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC