بدأت القوات الأمريكية، اليوم الاثنين، تنفيذ عملية انسحاب واسعة من قاعدة قسرك في ريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي تُعد أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في سوريا، ضمن خطة إعادة تموضع تمتد لأسابيع.
وبحسب وسائل إعلام محلية فإن عشرات الآليات العسكرية المحمّلة بالمعدات والجنود غادرت القاعدة بالفعل، متجهة نحو إقليم كردستان العراق، في خطوة تُعد الأبرز منذ إعلان واشنطن نيتها تقليص وجودها العسكري في سوريا.
وتداول نشطاء مقاطع فيديو تظهر القطع العسكرية الأمريكية وهي تغادر القاعدة.
وما زال التحالف الدولي والقوات الأمريكية يحتفظون بوجودهم في قاعدة واحدة فقط داخل سوريا، وهي قاعدة "خراب الجير" قرب بلدة رميلان في جنوب الحسكة، بعد أن كانت القوات الأمريكية قد أخلت سابقاً قواعدها في الشدادي والحسكة ودير الزور والتنف.
ويأتي هذا التحرك في إطار خطة أمريكية معلنة لسحب نحو 1000 جندي من الأراضي السورية، وفق ما أكده مسؤولون أمريكيون، الذين وصفوا العملية بأنها "انتقال مدروس ومشروط"، مع التأكيد على بقاء القوات الأميركية في حالة استعداد للتعامل مع أي تهديد محتمل لتنظيم داعش.
وتزامن الانسحاب مع انضمام سوريا في عام 2025 إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش، في وقت لا يزال التنظيم ينشط عبر خلايا متفرقة في البادية السورية، رغم هزيمته عام 2019.