قالت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، إن ميليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن استولت على معدات اتصالات مهمة تابعة للمنظمة الدولية، محذرة من أن وضع مزيد من القيود على عملها سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وقال جوليان هارنيس منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن في بيان إن الحوثيين، الذين يسيطرون على مناطق في شمال البلاد، دخلوا ما لا يقل عن ستة مكاتب للمنظمة الدولية خالية من الموظفين في العاصمة صنعاء واستولوا على معدات اتصالات وعدة مركبات ونقلوها إلى وجهة غير معلومة، بحسب "رويترز".
وأضاف هارنيس "هذه المعدات جزء من الحد الأدنى من البنية التحتية التي تحتاجها الأمم المتحدة لوجودها وتنفيذ برامجها".
وحذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يحتاج حوالي 21 مليون شخص إلى المساعدة.
وذكرت الأمم المتحدة في وقت سابق أن الأوضاع تتفاقم بسبب الانهيار الاقتصادي وتعطل الخدمات الصحية والتعليمية وعدم الاستقرار السياسي وتراجع التمويل.
وعبرت الأمم المتحدة أيضاً عن قلقها إزاء زيادة القيود على المساعدات، مشيرة إلى أن الحوثيين لم يسمحوا لخدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للمنظمة الدولية بالطيران إلى صنعاء لأكثر من شهر، ولا إلى مدينة مأرب، التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دولياً، لأكثر من أربعة أشهر.
وقال هارنيس إن هذه الرحلات الجوية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها للعاملين في المنظمات غير الحكومية دخول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والخروج منها.
وأضاف هارنيس أن عمليات الأمم المتحدة تقتصر على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، مشيراً إلى أن الوكالات التابعة للمنظمة الدولية لا يمكنها تقديم المساعدة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والتي تمثل حوالي 70 بالمئة من الاحتياجات الإنسانية.
ويتدهور الوضع بالنسبة لأمن الموظفين، حيث جرى اعتقال 73 من العاملين في الأمم المتحدة منذ عام 2021.
وفي سبتمبر أيلول، أعلنت الأمم المتحدة أنها نقلت مقر منسقها المقيم في اليمن إلى عدن، بعد أكثر من أسبوع من احتجاز ما لا يقل عن 18 موظفاً من المنظمة في العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون.
واتهم مسؤولون حوثيون في السابق موظفي الأمم المتحدة بالتجسس.