أكدت حركة فتح، تمسكها بإجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية رغم الظروف المعقدة سياسيًا وميدانيًا، مجددة مطالبتها لحركة حماس بتسليم الحكم في قطاع غزة للجنة التكنوقراط حتى تباشر مسؤولياتها.
وقال المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك لـ"إرم نيوز"، إن قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واضح بإجراء الانتخابات بعد عام من وقف الحرب، مشددًا على ضرورة إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة.
وهنا نص الحوار:
هناك قرار من الرئيس محمود عباس، بعد انتهاء الحرب بعام، يجب أن تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني. نحن الآن في أولوياتنا تثبيت وقف إطلاق النار ومن ثم عودة السلطة إلى قطاع غزة، ومن ثم مباشرة التوجه باتجاه انتخابات تشريعية ورئاسية بعد عام من انتهاء الحرب كما أقر الرئيس أبو مازن.
الأمور بالتأكيد هي معقدة؛ لأنه لا يوجد تواجد للسلطة الوطنية بالشكل الصحيح في قطاع غزة، كان لدى السلطة الوطنية تواجد بشكل أو بآخر حتى قبل السابع من أكتوبر من خلال تواجد الموظفين في الوزارات كالصحة والتعليم وغيرها.
لكن يجب أن تبسط السلطة سيادتها من خلال نشر قوات الأمن والشرطة في قطاع غزة، وتولي كل الوزارات بشكل كامل وترتبط جغرافيا مع الضفة الفلسطينية وفي توحيد النظام السياسي حينها سندهب باتجاه انتخابات تشريعية ورئاسية.
وذلك الأمر ليس ببعيد، لأنه كما تعلمون أن اللجنة التكنوقراط لمرحلة انتقالية عام 2027، وبعد ذلك ستكون السلطة في هذه المرحلة في هذا التوقيت يعني أن تقوم بواجبها في قطاع غزة وتعود تدريجيا إلى القطاع.
بالتأكيد لا انتخابات من دون القدس ولا نقبل أن تكون الانتخابات من دون المدينة المقدسة؛ لأن الموافقة على انتخابات من دون القدس يعني أننا تخلينا عن المدينة المقدسة كعاصمة أبدية لفلسطين، ولذلك الأمر بالنسبة لنا ثابت من ثوابت حركة فتح.
نحن طالبنا حركة حماس منذ بداية الحرب الخروج من المشهد الحكومي، لكن حركة حماس ماطلت في هذا الأمر، مما أدى إلى إطالة أمد الحرب، وللأسف كانت إدارة الحرب إدارة فاشلة أدت إلى استشهاد أكثر من 70 ألف مواطن فلسطيني وتدمير كل قطاع غزة.
نحن نحمّل إسرائيل المسؤولية، ولكن على كل الأحوال نحن نقول لحركة حماس يجب أن يتم تسليم الحكم ومفاتيح القطاع للجنة الإدارية بشكل واضح والتنحي بعيدًا عن كل التصريحات، التي نسمعها.
وهناك بالتأكيد حلول لكل القضايا العالقة كقضية الموظفين في غزة، ولذلك نحن نرى أن الأيام القادمة ستثبت لنا ما نوايا حركة حماس وهل هي صادقة أو لا؟، حقيقة نحن في كل مرة تعودنا على حركة حماس لأنها تعطي تصرحات لكن على الأرض يكون الأمر مختلفًا، لكن من الواضح أن المرحلة القادمة هي مرحلة حكومة فلسطينية مركزية بقيادة السلطة الوطنية كعنوان أساس للشعب الفلسطيني.
هي ترتيب مؤقت لأن هذه اللجنة الإدارية لجنة التكنوقراط هي لمرحلة انتقالية من أجل تجهيز دخول السلطة الوطنية الفلسطينية تدريجيًا إلى قطاع غزة، كان هناك عقبات وللأسف الشديد بعض الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت في القاهرة تخلت عن موضوع المرجعية فكانت النتيجة أن لجنة التكنوقراط إلى حد ما مرتبطة ارتباطًا وزاريًا بالوزارات في رام الله.
بمعنى آخر، أن وزارة الأوقاف والسياسة والصحة والتعليم والداخلية لها ارتباطات بالحكومة المركزية في رام الله، وهذا الأمر إلى حدٍّ ما يعني أننا في مرحلة انتقالية، تدخل حكومة اللجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة يترافق معها الشرطة الفلسطينية والأمن العام، ومن ثم تبدأ، يعني، السلطة الوطنية الدخول تدريجيًا إلى قطاع غزة من أجل الربط الجغرافي.
إلى جانب توحيد النظام السياسي لأن السلطة أكدت على 4 أمور مهمة، تثبيت وقف إطلاق النار وتوحيد النظام السياسي والبدء في الإعمار والإغاثة ومن ثم الذهاب باتجاه موضوع تقرير المصير، كما ذكر في النقاط العشرين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن 2083.
بالتأكيد الأمر مرفوض رفضًا قاطعًا "الأونروا" هي عنوان قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم عام 1948، ولذلك تريد إسرائيل أن تلغي هذا الثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني وهو حق العودة وتقرير المصير.
إسرائيل تحاول أن تلغي هذا البند من خلال محاربة "الأونروا" والقضاء عليها، ومنذ سنوات وهي تحاول تهميش "الأونروا" من خلال حصارها المالي، وصولاً إلى رفع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير علم إسرائيل فوق مبنى "الأونروا" في المدينة المقدسة.
بالتأكيد هناك تحرك دبلوماسي وتحرك دولي باتجاه الأمم المتحدة، ويجب على إسرائيل أن تحترم كل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ونحن نعلم أن إسرائيل لا تحترم الشرعية الدولية ولا القانون الدولي.
ومنظمة التحرير وهي التي تمثل الشعب الفلسطيني ستعقد لقاءات واجتماعات فصائلية من أجل ترتيب الوضع، وإصدار موقف واضح باتجاه إنهاء عمل "الأونروا" في الأراضي المحتلة خاصة في مدينة القدس.
والسلطة الوطنية الفلسطينية ستواصل تحركها الدبلوماسي من خلال المجموعة العربية ومن خلال الأعضاء الدائمين وغير الدائمين في مجلس الأمن، يجب أن يكون هناك تحرك دولي من خلال الاتصالات التي ستقوم بها القيادة الفلسطينية، باتجاه الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك الدول العربية من أجل وقف محاربة "الأونروا"، وإذا كانت إسرائيل تريد أن تلغي "الأونروا" عليها أن تحل قضية اللاجئين.