أزاحت السلطات القضائية الإسرائيلية الستار عن فضيحة أمنية تورط فيها شقيق رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" الجديد، ديفيد زيني، تتعلق باستغلال السلطة والتهريب إلى قطاع غزة.
وتحقق السلطات مع شقيق رئيس الشاباكت، صموئيل زيني، بشبهة تهريب بضائع محظورة إلى قطاع غزة لتحقيق مكاسب شخصية، مستغلاً هو وأفراد مجموعته مناصبهم العسكرية.
وأفادت مصادر غير رسمية بأن صموئيل زيني متورط في القضية إلى جانب ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، ما يضع الفضيحة ضمن أهم القضايا الأمنية المزلزلة مؤخرًا.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن الشبكة المتورطة تهرب بضائع بقيمة مئات الآلاف من الشواقل، وتتهم بارتكاب جرائم أمنية وضرائبية متعددة، بما فيها انتهاكات لقانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي، فيما وُجهت لوائح اتهام ضد 13 شخصاً.
وأوضحت الصحيفة أن اعتقال شقيق زيني، الذي لا يزال اسمه محظوراً على الإعلام، جرى قبل عشرة أيام، للاشتباه في تورطه بتهريب البضائع المحظورة، بالتعاون مع مشتبه بهم آخرين.
وأضافت أن المتهم استغل منصبه العسكري ومجموعته في تنفيذ عمليات التهريب، ما دفع الوحدة المركزية للشرطة في المنطقة الجنوبية لتولي التحقيق بدل جهاز "الشاباك"، لضمان الحياد.
وكشفت "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي يشتبه بأن إسرائيليين، بمن فيهم متعاقدون مع وزارة الدفاع وسائقو شاحنات وعمال بنية تحتية وأحيانًا جنود وعناصر احتياط، يقومون بتهريب معدات إلى غزة، مستغلين ضعف الإجراءات الأمنية على طول الحدود.
وحذر الجيش من أن استمرار التهريب قد يعزز قوة حركة حماس اقتصاديًا، بينما تشير المصادر العسكرية إلى وجود قصور في التعامل مع الوضع، مؤكدة أن الرقابة على مئات الإسرائيليين الذين يدخلون ويخرجون من غزة ضعيفة، بل شبه معدومة.
وأصدرت اللجنة المشرفة على التعيينات الحكومية بيانًا بشأن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) زيني، أشارت فيه إلى أنه إذا كانت صلته بالمشتبه به كبيرة والمعلومات تتعلق بأعمال متطرفة، فمن المناسب أن يستقيل، وإلا فسيكون من الصواب إنهاء ولايته لتضارب المصالح وحماية الثقة العامة.
وأوضحت الشرطة الإسرائيلية عبر "إكس" أن التحقيق يتعلق بنقل بضائع من إسرائيل إلى غزة مقابل المال، وأن أحد المشتبه بهم قريب من زيني، مع التأكيد على أن رئيس الشاباك ليس له علاقة بالقضية، وأن التحقيق مستمر تحت أمر حظر النشر حتى 10 فبراير/شباط.
من جهتها، أفادت قناة "i24news" العبرية بتقديم لائحة اتهام ضد 11 شخصًا متورطًا في القضية، مشيرة إلى ضبط أسلحة أثناء عملية الاعتقال، فيما تظل التفاصيل الأخرى محظورة للنشر في هذه المرحلة.