إعلام أمريكي: الطائرة التي سقطت في العراق كان على متنها 6 أشخاص
حظيت أدوية إنقاص الوزن الحديثة مثل "ويغوفي" و"زيباوند" باهتمام عالمي واسع، بعدما اعتُبرت لدى كثيرين "علاجاً ثورياً" يساعد على خسارة الوزن بسرعة. لكن الواقع يظهر أن هذه الأدوية لا تحقق النتائج نفسها لدى جميع المرضى، إذ تشير الدراسات إلى أن نحو شخص واحد من كل عشرة لا يستجيب لها بشكل ملحوظ. بحسب تقرير نشرته "نيويورك تايمز".
ومن بين أولئك الأشخاص الأمريكية جيسيكا لايو، وهي خبيرة في الأمن السيبراني تبلغ 42 عاماً، والتي واجهت تجربة محبطة بعد استخدامها دواء زيباوند لمدة طويلة. فبعد أكثر من 15 شهراً من العلاج لم تخسر سوى كيلوغرام واحد تقريباً، رغم التزامها بنظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
وقالت لايو: "مهما فعلت، يبدو أن هذه الأدوية التي يطلقون عليها اسم المعجزة لا تعمل معي".
وتوضح التجارب السريرية أن معظم المستخدمين يفقدون بين 15 و21% من وزن أجسامهم باستخدام هذه الأدوية، لكن فئة "غير المستجيبين" تخسر أقل من 5% فقط من وزنها.
لا يزال العلماء يحاولون فهم الأسباب الدقيقة لهذه الظاهرة، لكن بعض الدراسات تشير إلى أن "العوامل الوراثية" قد تلعب دوراً مهماً.
وتقول الباحثة ماري سبركلي من جامعة كامبريدج إن الجينات يمكن أن تؤثر في الشهية والشعور بالشبع وسرعة حرق الطاقة، وهي عوامل قد تحدد مدى استجابة الشخص لأدوية إنقاص الوزن.
وتعمل المركّبات الفعالة في هذه الأدوية مثل السيماغلوتايد والتيرزيباتايد على تقليل الشهية والتأثير في ما يسمى "ضوضاء الطعام" في الدماغ، أي الرغبة المستمرة في الأكل. لكن الأشخاص الذين لا ترتبط السمنة لديهم بشكل أساسي بالإفراط في الطعام قد لا يلاحظون تأثيراً كبيراً، وفق ما توضحه الطبيبة إيمي شير من جامعة فلوريدا الصحية.
تشير أبحاث أخرى إلى أن "الهرمونات" قد تلعب دوراً أيضاً. فالأدوية الحالية تستهدف هرمونين فقط مرتبطين بالشهية وسكر الدم، بينما تتحكم في الوزن شبكة معقدة من الهرمونات، كما تقول الطبيبة، بيفرلي تشانغ، من طب وايل كورنيل.
كما قد تؤثر هرمونات مثل الإستروجين في استجابة الجسم للعلاج، وهو ما قد يفسر سبب استجابة النساء في بعض الحالات بشكل أفضل من الرجال.
ويشير خبراء إلى أن مدة الإصابة بالسمنة أو وجود أمراض مثل السكري من النوع الثاني قد تقلل من فاعلية هذه الأدوية، بحسب الطبيبة زوبيا تشودري من طب جونز هوبكنز.
ويحاول العلماء حالياً تطوير طرق للتنبؤ مسبقاً بمن سيستجيب للعلاج. وفي دراسة قادها الطبيب أندريس أكوستا من مايو كلينك، وجد الباحثون أن بعض المرضى الذين لم يستجيبوا لأدوية GLP-1 فقدوا وزناً كبيراً عند استخدام دواء آخر هو فينترمين-توبيراميت.
كما تعمل شركات الأدوية حالياً على تطوير جيل جديد من العلاجات يستهدف عدداً أكبر من الهرمونات المرتبطة بالشهية والوزن.
ورغم أن الأدوية الحالية قد لا تنجح مع الجميع، يؤكد الخبراء أن الأبحاث تتقدم بسرعة، وأن خيارات علاجية أكثر فعالية قد تصبح متاحة في المستقبل القريب.