أظهرت الدراسات الحديثة أن الاستلقاء لفترات طويلة خلال النهار قد يكون أكثر ضررًا على القلب من الجلوس الطويل، إذ يقلل النشاط العضلي ويضع ضغطًا إضافيًا على الجهاز القلبي الوعائي.
وحتى الوقوف أو المشي لفترات قصيرة أو التمدد بانتظام يمكن أن يحافظ على الدورة الدموية ويخفف الإجهاد عن القلب.
مع العمل من المنزل وزيادة وقت الشاشة، يقضي الكثيرون ساعات ممتدة على الأرائك أو الأسرة، وهو ما يقلل من نشاط عضلات الساق المسؤولة عن دفع الدم نحو القلب.
ويبطئ ذلك أيضاً الدورة الدموية بشكل تدريجي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومشاكل قلبية على المدى الطويل.
وتشير الدراسات الرصدية إلى أن الأشخاص الذين يقضون وقتًا أطول في وضع أفقي أقل نشاطًا بشكل عام، ويزداد لديهم خطر زيادة الوزن، مقاومة الأنسولين، وارتفاع الكوليسترول، وهي عوامل رئيسية للإصابة بأمراض القلب.
ويؤكد الخبراء أن الجلوس المنتصب أفضل من الاستلقاء، لأنه يساعد الجاذبية على إعادة الدم من الساقين إلى القلب.
يختلف الاستلقاء أثناء النهار عن النوم المنتظم: فالنوم يعيد ضبط أنظمة القلب والأوعية الدموية، بينما الاستلقاء أثناء الاستيقاظ يقلل النشاط اليومي، ويؤدي إلى تراكم الدم في الساقين وانخفاض كفاءة القلب، مع زيادة الوزن التدريجي والشعور بانخفاض الطاقة.
لحماية صحة القلب، ينصح الخبراء بالوقوف والمشي لبضع دقائق كل ساعة، التمدد بانتظام، تقليل فترات الاستلقاء الطويلة، والجلوس منتصبًا عند الإمكان، مع إدماج الحركات الخفيفة طوال اليوم لتعزيز الدورة الدموية ودعم وظائف القلب على المدى الطويل.