أصبح تخطي الوجبات شائعًا في العالم الحديث كوسيلة سريعة لفقدان الوزن، لكن الخبراء يحذرون من أن هذه الطريقة قد تكون مضرة أكثر مما هي مفيدة.
يفسر الجسم انخفاض تناول الطعام المفاجئ على أنه تهديد لبقائنا، فيستجيب بتقليل معدل الأيض للحفاظ على الطاقة، ما يعاكس الهدف من إنقاص الوزن. بعد الفقدان الأولي للوزن، يبدأ الجسم بتخزين الدهون استعدادًا لفترات ندرة مستقبلية، ما يجعل فقدان الوزن أصعب على المدى الطويل.
إلى جانب ذلك، يؤثر تخطي الوجبات سلبًا على المزاج والتركيز. إذ يؤدي الجمع بين الوجبات إلى انخفاض السكر في الدم وارتفاع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، مما يزيد من الرغبة في تناول الأطعمة السكرية والكافيين. النتيجة غالبًا هي الإفراط في الأكل واختيار خيارات غير صحية، وهو ما يلغي أي ضبط ذاتي متصور.
يشدد الخبراء على أن توازن الوزن يعتمد على تناول وجبات منتظمة ومغذية بدلًا من القيود الصارمة. يفضل الجسم الحصول على أطعمة سهلة الهضم وغنية بالألياف وعصائر الفاكهة، للحفاظ على مستويات السكر في الدم والطاقة المستدامة.
كما يُعدّ شرب كميات كافية من الماء ومياه جوز الهند جزءًا أساسيًا للحفاظ على الأداء الأيضي الطبيعي وإزالة السموم.
وهناك فئات لا يجب أن تتخطى وجباتها أبدًا، تشمل مرضى السكري، ومشاكل الغدة الدرقية، وانخفاض ضغط الدم، والنساء اللواتي يعانين من اختلالات هرمونية، بالإضافة إلى الأطفال وكبار السن الذين يحتاجون إلى مستويات طاقة مستقرة.
خلاصة، فقدان الوزن الناجح يتطلب الانصات للجسم وتغذيته بشكل منتظم، مع تناول أطعمة طبيعية غير معالجة، مما يساعد على تحقيق التمثيل الغذائي المتوازن والحفاظ على وزن صحي بشكل طبيعي.