logo
صحة

"طب الألحان".. هل تُعالج الموسيقى الآلام الجسدية؟

تعبيريةالمصدر: mha.org.uk

يتكرر الحديث بشكل دائم حول أهمية الموسيقى ودورها في علاج الآلام الجسدية، وهو ما يتبناه فريق واسع من المختصين الذين يؤكدون أهمية الموسيقى في تخفيف الآلام، رغم الاعتراضات من قبل البعض الذين يُشككون في مدى دقة هذا الحديث وحاجته لبحوث مكثفة.

وأُقيمت في العاصمة السورية دمشق، مؤخرًا ندوة حول مفهوم العلاج بالموسيقى ودوره في التأثير على الجسم البشري عبر الترددات الصوتية والاهتزازات، في خطوة من شأنها نشر الوعي حول الأساليب العلاجية الحديثة.

وشارك في الندوة، التي حملت عنوان "طب الألحان.. كيف تكون الموسيقا والصوت سبباً في تسكين الآلام الهيكلية"، كوكبة من الأخصائيين والمهتمين بالشأن الطبي والثقافي، وناقشوا دور الموسيقى في تخفيف الألم، وتحسين التروية الدموية، وتخفيف القلق واضطرابات النوم، إضافة إلى دورها في إعادة التأهيل الحركي لدى مرضى بعض الأمراض العصبية.

أخبار ذات صلة

تعدد المهام - تعبيرية

هل تستمع إلى الموسيقى أثناء القراءة؟.. انتبه إلى ذاكرتك

وتُعتبر هذه الندوة الحلقة الأحدث في سلسلة نقاش هذا الموضوع اللافت الذي يتم طرحه على الدوام في ندوات علمية وثقافية وعبر المنصات الرقمية، وسط تباين بالآراء بين من يؤكد إيمانه بهذا التوجُه كنوع من الطب التكميلي، وبين من يرى أن اعتماده كعلاج واسع النطاق يحتاج إلى دراسات أوسع وتطبيقات أكثر دقة.

وتُشير دراسات وبحوث طبية عدة نشرتها صحف ومجلات إلى الدور الإيجابي الذي تلعبه الموسيقى في العلاج وتخفيف الآلام، حيث يعتمد العلاج على مدى تأثر الجسد بالذبذبات الصوتية الصادرة عن الآلات الموسيقية.

وبحسب هذه الدراسات، "فإن العزف على الآلات الموسيقية أو الاستماع إلى الموسيقى، الذي صارت تعتمده عدة دول حول العالم كنوع من العلاج، يُنشط العديد من مناطق الدماغ المسؤولة عن الكلام والحركة والإدراك والذاكرة والعاطفة".

ويُصنف العلاج بالموسيقى، الذي خضع للكثير من الدراسات، في الغالب من العلاجات التكميلية الداعمة للعلاجات الأساسية، وتم استخدامه مع الكثير من الحالات المرضية التي لاقت تحسناً وتطوراً ملحوظاً من خلاله.

ويُشير أخصائيون إلى "أن العلاج بالموسيقى يدعم الأشخاص الذين يعانون من أزمات وصدمات نفسية ويساعدهم على تجاوزها والتخفيف من أعراضها، ومنها الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة، وغيرها من الحالات النفسية".

ويؤكد أخصائيون على ضرورة استخدام هذا العلاج بطريقة ملائمة ومدروسة ضمن سياق علاجي واضح لتعافي المريض بدلاً من إعاقة تعافيه.

أخبار ذات صلة

وضع السماعات في الطائرة (تعبيرية)

تشغيل الموسيقى بصوت عالٍ قد يمنعك من السفر بالطائرة

وكانت مجلة "بي إم جيه" الطبية البريطانية، قد كشفت في تقرير لها في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2025، عن نتائج إيجابية لاستخدام الموسيقى الحيّة المهدئة داخل وحدات العناية المركزة، خصوصًا لحديثي الولادة.

ورغم هذه الدراسات إلا أن هذا العلاج لا يزال يواجه تحديات مجتمعية حول مدى فعاليته، ومطالبات بإثباتات علمية وأدلة قوية تؤكد دوره بالتعافي، بعد الاهتمام المتزايد الذي منحه الطب الحديث لهذا النوع من العلاج.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC