الجيش الإسرائيلي يحث السكان على تجنب الاقتراب من منطقة نهر الليطاني

logo
صحة

دور الحمض النووي في تحديد عمرك.. دراسة جديدة تُفجر مفاجأة

الحمض النوويالمصدر: Getty image

قد يكون لحمضك النووي دور أكبر بكثير في تحديد طول عمرك مما كان يعتقد الباحثون، وفق موقع "futura-sciences".

ولعقود طويلة، كان يُعتقد أن التأثير الجيني على طول عمر الإنسان ضئيل، لا يتجاوز 6%، لكن بيانات جديدة نُشرت في مجلة ساينس تؤكد عكس ذلك، فالجينات مسؤولة عن نصف التباين تقريبًا في متوسط ​​أعمارنا.

وتاريخيًا، كان التأثير الجيني يُخفى بسبب ارتفاع معدلات الوفيات العرضية والأمراض المعدية.

وأفاد باحثون في معهد وايزمان للعلوم بأن الاختلافات الجينية تُفسر نحو نصف التباين في متوسط ​​عمر الإنسان، أي أكثر من ضعف ما توصلت إليه العديد من الحسابات السابقة.

وقد توصل إلى هذا البحث بن شينهار، طالب الدكتوراه في مختبر البروفيسور أوري ألون بقسم بيولوجيا الخلية الجزيئية في معهد وايزمان. 

أخبار ذات صلة

تعبيرية

"كم سنة يمكن أن تعيش؟".. علماء يكشفون الحد الأقصى لعمر الإنسان

لماذا قللت الدراسات السابقة من شأن العوامل الوراثية؟

وأرجع الفريق هذا التباين إلى خلل محدد في مجموعات البيانات القديمة، وهو غياب سجلات أسباب الوفاة.

ففي هذه السجلات التاريخية، طغت الوفيات الناجمة عن الحوادث والأمراض المعدية والمخاطر البيئية على الإشارة البيولوجية للشيخوخة نفسها.

وقد بلغ معدل الوفيات الخارجي هذا عشرة أضعاف ما هو عليه اليوم، مما أدى إلى "تشويه" النتائج رياضيًا.

وعندما يموت أحد التوأمين المتطابقين بسبب الشيخوخة الطبيعية في سن التسعين، ويموت الآخر بسبب الكوليرا في سن الثلاثين، تختفي الإشارة الجينية، وفق التقرير.

وبتكرار هذا النمط على آلاف الأزواج، يبدو المكون الموروث للعمر ضئيلًا.

ولم يكن لدى الباحثين السابقين وسيلة لفصل هذه الصدمات البيئية عن التدهور البيولوجي، مما أدى إلى انخفاض تقديرات التوريث في الماضي.

كيف قام الفريق بتصحيح ذلك؟

لحل هذه المشكلة، قام شينهار وزملاؤه بتحليل ثلاثة سجلات رئيسية للتوائم من السويد والدنمارك باستخدام منهجية أكثر دقة.

ولأن التوائم المتطابقة تتشارك في معظم حمضها النووي، بينما تتشارك التوائم غير المتطابقة في نصفه تقريبًا، فإن مقارنة أعمارهم تكشف عن المساهمة الجينية مقارنةً بالبيئة.

والأهم من ذلك، أن الباحثين أدرجوا بيانات من توائم نشأوا منفصلين، وهي خطوة فصلت التأثيرات الجينية عن البيئات الأسرية المشتركة بشكل أوضح مما سمحت به الطرق السابقة.

ولتحقيق أقصى قدر من الدقة، قام الفريق ببناء محاكاة رياضية لـ"توائم افتراضية"، ما مكّنهم من نمذجة كيفية تأثير أنماط الوفيات الخارجية المختلفة، مثل معدلات الكوليرا أو الحوادث التاريخية، على الوراثة الظاهرية.

ومن خلال تصفية هذا التشويش البيئي، كشف الفريق عن الإشارة الحقيقية: تجاوز المكون الموروث من العمر 50%.

وتتوافق هذه النتائج مع تقديرات الوراثة لصفات بشرية معقدة أخرى، كما تتطابق مع دراسات العمر التي أُجريت سابقًا على حيوانات المختبر.

ما يختلف باختلاف سبب الوفاة

أظهرت الدراسة أن نسبة وراثة الوفاة بالسرطان تبقى ثابتة عند حوالي 30%.

في المقابل، تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية وراثية بنسبة عالية (50%) في الأعمار الأصغر، لكنها تتراجع إلى الصفر تقريبًا عند بلوغ سن المئة.

وهذا يشير إلى أنه في حين أن بعض المخاطر الجينية تستمر، فإن مخاطر أخرى، وتحديدًا تلك التي تؤثر على القلب، يُتوقع حدوثها خلال دورة حياة الإنسان. 

أخبار ذات صلة

أدوية قد تطيل عمر الإنسان

ما الذي يعنيه هذا الاكتشاف؟

لطالما أدت تقديرات التوريث المنخفضة إلى تحويل تمويل الأبحاث بعيدًا عن علم وراثة الشيخوخة.

ومن خلال عزل الإشارة الجينية عن التأثيرات البيئية، نجح فريق معهد وايزمان في تغيير الأسس العلمية لعلم طول العمر.

ولا يُلغي وجود عامل وراثي بنسبة 50% تأثير النظام الغذائي، والرياضة، والتدخين، أو إمكانية الحصول على الرعاية الصحية؛ إذ لا تزال هذه المتغيرات تُحدد النصف المتبقي من معادلة العمر.

ومع ذلك، أصبح تحديد المتغيرات الجينية المحددة التي تُسهم في طول العمر مسألةً أسهل حلًا، فالإشارة البيولوجية أقوى بكثير مما أشارت إليه النماذج السابقة، مما يُوفر أساسًا رياضيًا واضحًا للتدخلات العلاجية المستقبلية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC