كشفت دكتورة متخصصة عن علامات تشير إلى اختلال وظائف الغدة الدرقية.
ونقلت صحيفة "إزفيستيا" الروسية عن الدكتورة ليوبوف ستانكيفيتش قولها إن الكثيرين يشعرون في فصل الربيع بالنعاس والضعف وفقدان الطاقة، ويعزون ذلك إلى التعب الموسمي، لكن هذه الأعراض قد تكون علامة على اختلال وظائف الغدة الدرقية.
وأضافت الدكتورة ستانكيفيتش أنه "من الناحية الفسيولوجية، غالبًا ما ينتج التعب الربيعي عن نقص تراكم خلال فصل الشتاء، حيث قلة النوم، وقلة التعرض لأشعة الشمس، ونقص الفيتامينات، وسوء التغذية".
علاوة على ذلك، خلال هذه الفترة، قد يصاب الجسم بالضعف نتيجة للعدوى الفيروسية التنفسية الحادة وتفاقم الأمراض المزمنة، لأنه في ظل هذه الظروف، حتى الأصحاء يعانون من الضعف والنعاس وتدهور صحة الجلد والشعر والأظافر، وفق تعبيرها.
وأشارت الدكتورة ستانكيفيتش إلى أن أعراضا مشابهة قد تشير إلى اضطرابات في الغدد الصماء.
وأوضحت أن الغدة الدرقية تنظم عملية الأيض ومستوى الطاقة، لذلك عندما يضعف نشاطها، تظهر أعراض الخمول والتعب وانخفاض الأداء وزيادة الوزن.
وغالبًا ما تفسر هذه الأعراض على أنها إرهاق عادي، مع أنها قد تشير إلى قصور الغدة الدرقية، وفق الدكتورة ستانكيفيتش.
وأكدت صعوبة التمييز بين ما يسمى بالاكتئاب الهرموني والاكتئاب الموسمي بناء على الحالة المزاجية، لأنه في كلتا الحالتين، يلاحظ الضعف والنعاس وانخفاض النشاط.
وقالت إنه للحصول على تشخيص دقيق، تجرى فحوصات مخبرية لهرمونات الغدة الدرقية، لذلك ينبغي إيلاء اهتمام خاص للتغيرات غير المبررة في الوزن.
ولفتت إلى أنه إذا لم يتغير النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني، واستمرت زيادة الوزن، فقد يكون ذلك سببًا لإجراء فحص طبي، لأن فصل الربيع بحد ذاته لا يحدد تغيرات الشهية، بل قد تختلف استجابات الجسم.
وأكدت الدكتورة ستانكيفيتش أن عدم علاج اختلال وظائف الغدة الدرقية، قد يستمر لفترة طويلة ويتفاقم تدريجيًا، وإذا استمرت الأعراض لعدة أشهر، فلا ينبغي عزوها فقط إلى عوامل موسمية.
وأوضحت أن أمراض الغدة الدرقية لا ترتبط بفصول السنة، لكنها قد تصبح أكثر وضوحًا في فصل الربيع نتيجة للضعف العام في الجسم، أي أن الموسم لا يسبب المرض، بل يساعد في تحديد المشكلات القائمة.
وحذرت الدكتورة ستانكيفيتش من محاولات العلاج الذاتي، مثل تناول مضادات الاكتئاب، لأنها قد تكون غير فعالة، بل وخطيرة، لذلك من المهم أولًا تحديد سبب الأعراض بدلًا من محاولة علاجها.