يعاني كثير من الأشخاص من تجربة شعور مفاجئ بالسقوط مصحوب بهزة عضلية عند دخولهم في النوم، ما يرفع الأدرينالين ويترك الإحساس وكأن الجسم يتعرض لتجربة واقعية، رغم أن الأمر يحدث بالكامل داخل الدماغ.
وتعرف هذه الظاهرة بـ"الهزات المنومة" أو بداية النوم، وهي تشنجات عضلية لا إرادية تحدث عند انتقال الجسم من اليقظة إلى النوم. بحسب الدكتور ميرو فيغورا، طبيب التخدير في لوس أنجلوس، الدماغ يفسر استرخاء العضلات الطبيعي خطأً على أنه سقوط، فيرسل استجابة عصبية لحماية الجسم.
الهزات المنومة شائعة و حميدة، وتظهر غالبًا عند النوم الخفيف. دراسة نشرت عام 2016 أشارت إلى أن 60 إلى 70% من الناس يعانون منها، وغالبًا قبل النوم مباشرة أو خلال حالات اليقظة الهادئة. يمكن لتقنيات تخطيط النوم توثيق هذه التشنجات الصغيرة ومراقبة موجات الدماغ ونشاط العضلات.
وهناك عدة عوامل تزيد من حدوث الهزات المنومة، منها أنماط النوم غير المنتظمة مثل اضطراب الرحلات الطويلة أو العمل بنظام المناوبة، بالإضافة إلى الضغط النفسي أو القلق الذي يبقي الجهاز العصبي نشطًا.
كما يمكن أن يزيد الإجهاد البدني أو التعب الشديد من احتمال حدوث الهزات، فيما تؤثر المنشطات مثل الكافيين والنيكوتين على تأخر استرخاء الجهاز العصبي.
رغم أنها غير ضارة، يجب الانتباه إذا كانت الهزات مستمرة يوميًا أو تعيق النوم، فقد تكون علامة على ضغوط نمط الحياة أو مشاكل نوم مزمنة.
ولتقليلها، ينصح الخبراء بتطبيق عادات نوم صحية تشمل الحفاظ على جدول نوم ثابت، وتقليل الكافيين والنيكوتين مساءً، وإدارة الإجهاد عبر التأمل أو التنفس العميق، مع تجنب التحفيز المفرط قبل النوم مثل الشاشات أو النشاط العقلي المكثف.