يتجه عدد متزايد من الأشخاص إلى الحصول على معظم سعراتهم الحرارية اليومية من المشروبات، لكن الخبراء يحذرون من أن هذه العادة قد تؤدي إلى عواقب صحية خطيرة تتعلق بالشبع والوزن والصحة الأيضية على المدى الطويل.
وعلى عكس الأطعمة الصلبة، فإن السعرات الحرارية السائلة لا تحفز إشارات الشبع بشكل فعال. تنتقل السوائل بسرعة عبر المعدة وتتجاوز المؤشرات الجسدية والهرمونية التي عادة ما تخبر الجسم بالامتلاء.
ونتيجة لذلك، حتى المخفوقات أو العصائر عالية السعرات قد تترك الجسم يشعر بالجوع، مما يدفع الأفراد إلى تناول طعام إضافي. هذا الشعور غير الكامل بالشبع يسهل الإفراط في تناول الطعام، ويساهم في زيادة الوزن وارتفاع مؤشر كتلة الجسم.
ومن الناحية الأيضية، فإن استهلاك معظم السعرات الحرارية من المشروبات، خاصة السكرية، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، ما يزيد خطر مقاومة الإنسولين والإصابة بالسكري من النوع الثاني مع مرور الوقت. وتشير الدراسات إلى أن تناول المشروبات عالية السعرات بشكل منتظم قد يزيد خطر السكري حتى دون زيادة في الوزن.
ويرتبط الاستهلاك العالي للمشروبات الغنية بالسعرات أيضًا بمخاطر على القلب والأوعية الدموية ومشاكل صحية طويلة المدى. فقد تم ربط المشروبات المحلاة بالسكر أو المحلاة صناعياً بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول غير الصحي وتراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية، وهي عوامل مرتبطة بمتلازمة الأيض وزيادة معدل الوفيات.
ليست كل المشروبات "سيئة"
وليست كل المشروبات ضارة بالقدر نفسه. فالمخفوقات الغنية بالبروتين، خاصة الواي بروتين، قد تدعم الشعور بالشبع، وتحافظ على الكتلة العضلية، وتساعد في تنظيم سكر الدم، خاصة عند دمجها مع التمارين الرياضية ونظام غذائي منخفض السعرات. على عكس المشروبات الغنية بالكربوهيدرات أو السكرية، يمكن لمخفوقات البروتين تقليل الشعور بالجوع وتوفير فوائد غذائية، مما يجعلها خياراً أفضل لاستبدال الوجبات في بعض الحالات.
ويوصي الخبراء بأن تأتي معظم السعرات الحرارية اليومية من الأطعمة الصلبة الغنية بالمغذيات بدلاً من المشروبات. فبينما توفر السعرات السائلة الراحة والرضا الفوري، فإن الاعتماد على المشروبات كمصدر رئيس للتغذية قد يخل بتنظيم الشهية ويزيد خطر السمنة ويعرض الجسم للإصابة بالسكري وأمراض القلب على المدى الطويل.