أصبح ماء جوز الهند مشروبًا شائعًا بين محبي الصحة والرياضة لتعويض السوائل والشوارد بعد التمرين، لكن تأثيره على ضغط الدم لا يزال محل دراسة.
تشير تجارب على الحيوانات إلى أن ماء جوز الهند يعمل كمدر للبول، ما قد يساهم في خفض ضغط الدم بطريقة مشابهة لبعض الأدوية مثل الفوروسيميد، دون التأثير على توازن الشوارد.
على البشر، أظهرت دراسات صغيرة أن شرب ماء جوز الهند الطازج يوميًا قد يقلل ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى بعض المصابين بارتفاعه. دراسة على 30 شخصًا استمرت أسبوعًا أظهرت تحسنًا محدودًا، بينما تجربة أخرى على 28 شخصًا أظهرت انخفاضًا أكبر في الضغط الانقباضي مقارنة بالماء العادي أو مشروب استوائي آخر. ورغم ذلك، صغر حجم العينات يقيد تعميم النتائج، ويظل البحث الموسع ضروريًا.
ماء جوز الهند، السائل الطبيعي داخل ثمرة جوز الهند، يحتوي على 95 % ماء، بالإضافة إلى سكريات، فيتامينات، معادن، أحماض أمينية، ومركبات فينولية. يُستخدم عادة للترطيب بعد التمرين أو الجفاف، ويُعتقد أن له خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ويحمي الكلى والقلب، ويساعد في التئام الجروح، لكن هذه النتائج لا تزال أولية.
الجرعات المستخدمة في الدراسات تراوحت بين 150 مل يوميًا لضبط ضغط الدم، إلى كميات أكبر لتعويض السوائل أو علاج حصى الكلى.
ماء جوز الهند آمن لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، لكن يجب توخي الحذر لمن يعانون من حساسية تجاه جوز الهند أو حالات مثل أمراض الكلى والقلب، إذ قد يؤدي الإفراط إلى ارتفاع مستويات البوتاسيوم ومضاعفات صحية. استشارة الطبيب قبل الاستخدام المنتظم ضرورية في هذه الحالات.