تُعد الأمعاء أكثر من مجرد عضو له علاقة بالهضم، فهي تؤثر بشكل مباشر في الصحة العامة، بدءًا من امتصاص العناصر الغذائية مرورًا بتنظيم الجهاز المناعي ووصولًا إلى وظائف الدماغ والقلب.
وقد تشير الأعراض الشائعة مثل الانتفاخ، والارتجاع، واضطرابات حركة الأمعاء، إلى مشاكل أعمق تحتاج إلى الانتباه.
في هذا الإطار، استعرض الدكتور كونال سود لموقع "هيلث شوتس" خمس حقائق أساسية حول صحة الأمعاء، موضحًا كيف يمكن لمشكلات بسيطة أن تعكس اختلالات وظيفية أكبر في الجسم.
يشدد الدكتور سود على أن الانتفاخ العرضي أمر معتاد، لكنه إذا تكرر يوميًا فقد يشير إلى اختلال في حركة الأمعاء، أو تخمير غير طبيعي للميكروبات، أو اضطرابات في التوازن البكتيري.
ويضيف: "الانتفاخ المستمر يعكس غالبًا اضطرابات وظيفية في الجهاز الهضمي تؤدي إلى زيادة إنتاج الغازات نتيجة ضعف امتصاص الكربوهيدرات وبطء حركة الأمعاء".
عرف قانون روما الرابع الإمساك بأنه أقل من ثلاث مرات تبرز في الأسبوع، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بجهد زائد أو براز صلب.
وشرح الطبيب: "بطء مرور الطعام في الأمعاء يزيد من امتصاص الماء، ما يجعل البراز أكثر صلابة ويصعب إخراجه، ما يعزز دورة الإمساك المتكررة".
الارتجاع الحمضي المستمر يعرض بطانة المريء للحمض والبيبسين، مما قد يؤدي إلى التهابات مزمنة، وقد تتطور إلى حالة ما قبل سرطانية.
ويقول الدكتور سود: "الارتجاع المستمر يمكن أن يتسبب بتندب بطانة المريء وتضيقات هضمية مزمنة، وفي بعض الحالات يسبق تطور السرطان".
يشير الطبيب إلى أن المضادات الحيوية لا تقتل البكتيريا الضارة فحسب، بل تؤثر في الميكروبات النافعة، ما قد يؤدي إلى اختلال دائم في الميكروبيوم.
ويضيف: "حتى إذا تعافت أعداد البكتيريا الإجمالية، قد لا يعود التوازن البيئي للأمعاء إلى وضعه الطبيعي، خصوصًا عند استخدام المضادات واسعة الطيف".
ينصح الدكتور سود بتناول 25 إلى 38 غرامًا من الألياف يوميًا، حسب الجنس، لدعم نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء.
هذه الألياف تنتج أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة تقلل الالتهابات وتحافظ على سلامة الحاجز المعوي، كما تحسن حركة الأمعاء.