رغم أن الأحفاد قد يكونون مصدر فرح للأجداد، إلا أن رعايتهم بشكل مستمر قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة العقلية، خاصة للأجداد الأكبر سناً، وفقاً لدراسة حديثة.
وأظهرت النتائج أن الأجداد الذين يتولون رعاية الأطفال دون سن السادسة بشكل متكرر، يكونون أكثر عرضة للاكتئاب نتيجة الضغط البدني والجهد المالي المرتبط بالحفاظ على راحة الأطفال خلال غياب الوالدين عن المنزل.
وتشير مؤسسة Age UK الخيرية، إلى أن حوالي خمسة ملايين جد وجدة في المملكة المتحدة يعتنون بالأحفاد بانتظام، مع رعاية 90% منهم للأطفال مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، فيما يقدم نحو 10% رعاية يومية مستمرة لسنوات عديدة.
وتؤكد المؤسسة أن رعاية الأحفاد قد تعود بفوائد كبيرة على كبار السن، إذ تعزز نشاطهم البدني والعقلي وتحد من الشعور بالوحدة، لكن الدراسة الجديدة من جامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية في طهران كشفت أن هذه الفوائد ليست عامة.
وأجرى الباحثون استبياناً شمل أكثر من 400 زوج من كبار السن حول تكرار رعاية الأحفاد وتأثيرها على حالتهم المزاجية، فتبين أن الأجداد في الخمسينيات من العمر لم يتأثروا، بينما شهد كبار السن في الستينيات زيادة ملحوظة في أعراض الاكتئاب، خاصة عند رعاية الأطفال دون سن السادسة.
وأوضح الباحثون أن السبب يكمن في الضغط العاطفي والبدني المستمر، بالإضافة إلى العبء المالي الذي يواجهه بعض الأجداد بسبب التقاعد وانخفاض الدخل، ما يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب.