لا يؤدي خلط الفواكه والخضراوات في العصائر إلى فقدان ملحوظ في قيمتها الغذائية، وفقا لخبراء التغذية، بل يمكن أن يكون وسيلة فعّالة لزيادة استهلاك الخضار والفاكهة يوميا.
الخلط لا يتلف الفيتامينات
وعلى عكس عصر العصير، يعتمد الخلط على استخدام الفاكهة أو الخضار كاملة، بما في ذلك القشور والبذور واللب؛ ما يساعد في الحفاظ على معظم العناصر الغذائية. ويؤكد الخبراء لصحيفة "نيويورك تايمز" أن الخلط لا يُتلف الفيتامينات أو المعادن، ولا يضر فورا بالمركبات النباتية المفيدة مثل مضادات الأكسدة والمواد المضادة للالتهابات. كما تحتفظ العصائر المخلوطة بالكمية نفسها من الألياف الغذائية الموجودة في الفاكهة والخضروات الكاملة.
لكن الخلط يغيّر البنية الفيزيائية للألياف عبر تفتيتها إلى أجزاء أصغر؛ ما قد يؤثر في طريقة عملها داخل الجهاز الهضمي. فبعض أنواع الألياف قد تنتشر بسهولة أكبر في الأمعاء وتُبطئ عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، وهو أمر يُعد إيجابيا في العادة، بينما قد تفقد أنواع أخرى جزءا من تأثيرها الخشن الذي يساعد على حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك. وتشير الأبحاث في هذا المجال إلى أنها لا تزال محدودة، وقد تختلف التأثيرات بحسب الشخص ونوع الفاكهة أو الخضار، إلا أن الخبراء يشددون على أن تناول الألياف بجميع أشكالها مفيد للصحة.
هل ترفع الفاكهة المخلوطة السكر في الدم؟
أما القلق من أن تؤدي الفاكهة المخلوطة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، فيبدو غير مبرر إلى حد كبير. فقد أظهرت دراسات صغيرة أن الاستجابة السكرية للفاكهة المخلوطة لا تختلف كثيرا عن الفاكهة الكاملة، بل إن بعض العصائر التي تحتوي على فواكه ببذورها، مثل التوت والكيوي، أدت إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر.
ويُرجّح الباحثون أن خلط البذور يطلق أليافا وبروتينات ودهونا تُبطئ امتصاص السكر. ومع ذلك، فإن الوجبات السائلة عموما أقل إشباعا من الصلبة، وقد تؤدي إلى الشعور بالجوع بسرعة أكبر.
وتعتمد القيمة الغذائية للعصير أيضا على المكونات المضافة إليه. فالماء خيار مناسب لوجبة خفيفة، بينما تضيف منتجات الألبان أو البدائل النباتية المدعمة، مثل الحليب أو الزبادي، البروتين والكالسيوم وفيتامين "د". كما تعزز المكسرات، والأفوكادو، والبذور، والحبوب الكاملة محتوى الدهون الصحية والألياف. ويؤكد الخبراء أن الفواكه والخضراوات المجمدة لا تقل قيمة غذائية عن الطازجة، لكنهم ينصحون بتناول العصير فور تحضيره، إذ إن العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة تفقد فعاليتها بمرور الوقت..