يعاني كثير من النباتيين من صعوبة الحفاظ على مستويات كافية من الحديد والهيموغلوبين، نظرًا لاعتماد هذه العناصر غالبًا على المصادر الحيوانية.
ولكن خبراء تغذية يشيرون إلى أن بذور الجرجير، المعروفة أيضًا ببذور "الحليم"، قد تشكّل بديلًا نباتيًا فعّالًا لتعويض هذا النقص.
وعلى الرغم من صغر حجمها، تتميز هذه البذور بقيمتها الغذائية العالية، إذ تحتوي على الحديد والفولات والبروتينات والمعادن الأساسية، ما يجعلها خيارًا داعمًا لإنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز صحة الدم بشكل عام.
وتؤكد أخصائية التغذية خوشي تشابرا أن إدخال هذه البذور بانتظام في النظام الغذائي قد يساهم في رفع مستويات الهيموغلوبين بشكل طبيعي، خاصة لدى النباتيين ومن يعانون نقص الحديد.
ولا تقتصر فوائد بذور الجرجير على الدم فقط، إذ تشير تشابرا إلى دورها في دعم صحة الشعر، بفضل غناها بالأحماض الأمينية والبروتينات التي تُعد عناصر أساسية لنمو شعر أقوى وتقليل التساقط المرتبط بسوء التغذية.
كما تحتوي هذه البذور على نسبة مرتفعة من الكالسيوم، ما يساعد على تقوية العظام والحفاظ على صحة الهيكل العظمي، خصوصًا لمن لا يستهلكون منتجات الألبان.
وتُعد بذور الجرجير جزءًا شائعًا من ممارسات التغذية التقليدية والأيورفيدا، حيث يُنظر إليها كغذاء طبيعي متكامل يدعم الهضم والمناعة وصحة الجلد.
ويمكن إدماجها بسهولة في النظام الغذائي اليومي، عبر إضافتها إلى العصائر أو السلطات، أو خلطها مع الحساء، ويشير مختصون إلى أن كميات صغيرة منتظمة قد تُحدث فرقًا ملحوظًا، ما يجعل هذه البذور خيارًا عمليًا لمن يبحثون عن دعم غذائي نباتي دون اللجوء إلى المكملات.