صحة

التلوث الكيميائي يهدد خصوبة البشر والحيوانات بنسب "مرعبة"

الخصوبة - تعبيريةالمصدر: iStock

كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في أبريل 2026، أن التعرض المتزامن للمواد الكيميائية السامة وآثار التغير المناخي يؤدي إلى تفاقم أزمة انخفاض الخصوبة العالمية بشكل "مرعب"، حيث تخلق هذه العوامل تأثيرًا تراكميًا يضاعف الأضرار التناسلية لدى البشر والحيوانات على حد سواء.

ووفقًا للمراجعة العلمية التي شملت 177 دراسة، فإن المواد الكيميائية المسببة لاضطرابات الغدد الصماء (مثل الموجودة في البلاستيك، والمواد الفلورية "PFAS")، تتحد مع الإجهاد الحراري الناتج عن الاحتباس الحراري لتشكيل خطر غير مسبوق. 

أخبار ذات صلة

Blaptica dubia

"صرصار" يحوّل البلاستيك إلى طاقة.. هل وجد العالم حلاً للتلوث؟

 

وأوضحت سوزان براندر، الباحثة المشاركة من جامعة ولاية أوريغون، أن الكائنات الحية لم تعد تواجه ضغطًا واحدًا، بل ضغوط متعددة في آن واحد تؤدي إلى تدهور جودة الحيوانات المنوية واضطراب الهرمونات.

تأثيرات عابرة للأنواع

أظهر البحث أن الملوثات والمناخ المتطرف يؤثران بشكل متماثل على نطاق واسع من الكائنات:

  • البشر: ربطت الدراسة بين المواد الكيميائية وانخفاض أعداد الحيوانات المنوية بنسبة تجاوزت 50% خلال العقود الأربعة الماضية.
  • الحيوانات: تعاني القوارض والطيور من تشوهات في الخصية وزيادة في نفوق الأجنة.
    الأنواع الحساسة للحرارة: يؤدي ارتفاع الحرارة إلى خلل في "تحديد الجنس" لدى الأسماك والزواحف، ما يهدد استمرارية توازنها السكاني.

أخبار ذات صلة

نساء عراقيات يحملن سلال التمر خلال موسم الحصاد في حقول بابل

مع التغير المناخي في العراق.. نخيل الجنوب الحار يثمر في الشمال البارد ‎

وحذر الباحثون من أن العالم يقترب من مستقبل "منخفض الخصوبة"، حيث ستكون أكثر من ثلاثة أرباع الدول تحت معدل الإحلال السكاني بحلول عام 2050.

وأكدت الدراسة أن الحل يتطلب خطوات نظامية صارمة للحد من انبعاثات الكربون وتقليل استخدام الكيماويات السامة، مستشهدين بنجاحات سابقة مثل اتفاقية ستوكهولم للحد من مادة "DDT"، مشددين على أن الأدلة الحالية كافية جدًا للبدء في التحرك الفوري لحماية كوكب الأرض.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC