كشف تقرير حديث صادر عن معهد إيميت لتغير المناخ والبيئة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، عن خطر متزايد لانبعاثات غاز الميثان من مكبات النفايات حول العالم، في وقت يتركز فيه الاهتمام غالبًا على ثاني أكسيد الكربون.
واعتمد الباحثون على بيانات أقمار صناعية وفرتها منظمة "كاربون مابر"، لرصد نحو 25 مكب نفايات تُعد من الأعلى انبعاثًا في 18 دولة، حيث سُجلت معدلات مرتفعة يمكن رصدها من الفضاء. وتوزعت هذه المواقع في دول عدة، بينها: البرازيل، والهند، وتركيا، والولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن الميثان يُعد من أخطر الغازات الدفيئة على المدى القصير، إذ يفوق تأثيره في تسخين الأرض ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 80 مرة خلال 20 عامًا. وتتراوح انبعاثات هذه المكبات بين 3.6 و7.5 أطنان في الساعة، نتيجة تحلل النفايات العضوية في بيئة خالية من الأكسجين.
وأشار إلى أن مكبًا واحدًا ينبعث منه نحو 5 أطنان من الميثان في الساعة قد يعادل تأثيره المناخي انبعاثات قرابة مليون سيارة دفع رباعي. وسُجل مكب "كامبو دي مايو" في الأرجنتين كأكثر المواقع تلويثًا، بمعدل يصل إلى 7.6 أطنان في الساعة.
كما شملت بؤر التلوث مواقع بارزة في إندونيسيا وماليزيا والهند، بينها مكبا "جواهر نجار" في حيدر آباد، و"كانجورمارج" في مومباي.
وبيّن التقرير أن هذه الانبعاثات لا تقتصر على التأثير المناخي، بل تمتد لتشكل خطرًا صحيًا مباشرًا، نظرًا لدور الميثان في تكوين الأوزون الأرضي المسبب لمشكلات تنفسية، خاصة في المدن المكتظة.
وأكد أن الحد من هذه الانبعاثات ممكن عبر حلول تقنية متاحة، مثل فرز النفايات العضوية، والتقاط الغاز، وتحويل النفايات إلى طاقة، ما قد يحقق خفضًا سريعًا وملموسًا في معدلات الاحترار العالمي خلال سنوات قليلة.