كشف باحثون عن نتائج صادمة تتعلق ببعض أنواع المياه المعبأة الشائعة، حيث تبيّن أنها تحتوي على مواد كيميائية غير خاضعة لأي رقابة تنظيمية.
وعلى الرغم من الصورة الشائعة للمياه المعبأة بوصفها الخيار الأكثر أمانًا ونقاءً، فإن الدراسة تُظهر أن هذا الاعتقاد قد يكون مضللاً.
وبحسب "يو إس نيوز"، فإن الدراسة، التي اختبرت 10 علامات تجارية مشهورة، وجدت جميعها تحتوي على نواتج تعقيم كيميائية، وبعضها غير خاضع للرقابة من قبل السلطات المختصة.
وهذه النتائج تضع المستهلك في مواجهة مع واقع جديد: المواد الكيميائية غير المنظمة يُسمح لها بالوجود في منتج يُسوَّق على أنه آمن، بينما يبقى عبء المخاطر الصحية على عاتق المستهلك، دون أن تكون لديه معرفة كاملة بما يتناوله.
اللافت أن مستويات بعض المواد في علامات تجارية محددة وصلت إلى مستويات أعلى بعشرات المرات مقارنة ببقية العينات؛ ما يبرز حجم الفراغ الرقابي الذي يسمح لهذه المواد بالوصول إلى المستهلك.
وبالرغم من أن مياه الصنبور تحتوي عادة على عدد أكبر من نواتج التعقيم، فإنها تخضع لفحوصات متكررة يوميًا، في حين تُختبر المياه المعبأة بوتيرة أقل بكثير؛ ما يجعلها تبدو أقل شفافية وأكثر غموضًا.
الدراسة تضع المستهلك أمام حقيقة صعبة: اختيار المياه المعبأة ليس خيارًا يعتمد فقط على الطعم أو الملصق، بل على ثقة غير مدعومة ببيانات كافية أو إشراف رقابي حقيقي.
بعبارة أخرى، ما يُسوَّق على أنه "الأكثر أمانًا" يضع المستهلك عمليًا في موقع التجربة، حيث يتحمل مسؤولية المخاطر الصحية التي لم تُدرس بالكامل بعد.
وبينما لا ينصح الخبراء بالتحول الكامل إلى المياه المعبأة إلَّا في حالة وجود مشاكل واضحة في المياه المحلية، فإن البحث يُظهر أن الصورة الوردية حول زجاجة المياه قد تكون مجرد وهم يُخفي واقعًا قانونيًا وتنظيميًا غير مكتمل، ينقل العبء الصحي من الدولة إلى المستهلك بطريقة غير مباشرة وغير مرئية.