logo
صحة

ماذا يحدث لأمعائك عند تناول الأطعمة الحارة بانتظام؟

الفلفل الحارالمصدر: iStock

تُعرف الأطعمة الحارة بنكهاتها القوية، لكنها تؤثر بشكل كبير على عملية الهضم وصحة الأمعاء، وفقًا لأبحاث حديثة. المركب الأساسي المسؤول عن الحرارة، الكابسيسين، يؤثر على الجهاز الهضمي بطرق قصيرة وطويلة المدى، ويقدم فوائد لبعض الأشخاص بينما يشكل تحديات لآخرين.

بالنسبة لمعظم الأفراد الأصحاء، فإن تناول الأطعمة الحارة بانتظام يُحتمل أن يكون مقبولًا وقد يقدم فوائد هضمية وأيضية. فقد ارتبط الكابسيسين بتحسين تنظيم الأيض، وانخفاض معدلات السمنة، وتقليل خطر داء  السكري من النوع الثاني. 

أخبار ذات علاقة

الفلفل الحار

"الأطعمة الحارة".. وصفة سحرية لإطالة العمر والوقاية من الأمراض

وتشير الدراسات المخبرية إلى أن الجهاز الهضمي يمكنه التكيف مع التعرض المنتظم للكابسيسين، مع احتمال حدوث تغييرات في تركيب وتنوع ميكروبات الأمعاء التي قد تعزز صحة الأمعاء بشكل عام.

وتشمل الفوائد الأخرى التي لوحظت في الدراسات البشرية والحيوانية استقرار مستويات السكر في الدم، وتقليل الكوليسترول، بالإضافة إلى تأثيرات مضادة للالتهاب، ومضادة للأكسدة، وخافضة لضغط الدم.

كيف تساعد في إدارة وزنك؟

قد تساعد الأطعمة الحارة أيضًا في إدارة الوزن. تشير الأبحاث إلى أن الكابسيسين يمكن أن يبطئ من سرعة الأكل ويقلل من كمية السعرات المستهلكة. ففي إحدى الدراسات، تناول المشاركون وجبات معتدلة الحارة أخذوا قضمات أصغر، وأكلوا ببطء أكبر، وابتلعوا حوالي 18% سعرات أقل مقارنة بالوجبات الأقل حرارة. كما يبدو أن الكابسيسين يزيد من شعور الشبع ويقلل الرغبة في تناول الطعام بعد الوجبات، مما يحد من الإفراط في الأكل.

أعراض جانبية

مع ذلك، ليست كل التأثيرات إيجابية. يقوم الكابسيسين بتنشيط مستقبلات الأعصاب TRPV1 المسؤولة عن الإحساس بالحرارة والألم في الجهاز الهضمي. يمكن للاستهلاك العالي أو المتكرر أن يسبب حرقة المعدة، الإسهال، أو آلام البطن.

أخبار ذات علاقة

المريء

مضاعفات خطيرة لإهمال علاج حرقة المعدة

وأظهرت الدراسات الحيوانية أن الجرعات الزائدة قد تُلحق الضرر بأنسجة الأمعاء، خاصة في القولون، والصائم، واللفائفي، مما يؤدي إلى الالتهاب وزيادة إشارات الألم.

وينبغي على الأشخاص المصابين بمشكلات هضمية، خصوصًا متلازمة القولون العصبي أو أمراض الأمعاء الالتهابية، توخي الحذر. فقد يزيد الكابسيسين من حدة الأعراض مثل ألم البطن، الإحساس بالحرقة والغثيان، إذ تلعب مستقبلات TRPV1 دورًا رئيسيًا في هذه التفاعلات المفرطة.

وبشكل عام، بالنسبة لمعظم الأصحاء، قد يدعم تناول الأطعمة الحارة باعتدال الأيض، وميكروبات الأمعاء، وإدارة الوزن. ومع ذلك، يجب على من لديهم حساسية هضمية مراقبة تناولهم لتجنب الانزعاج. يبدو أن الأطعمة الحارة سلاح ذو حدين: لذيذة ومفيدة للبعض، لكنها قد تسبب الانزعاج للآخرين.
 
 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC