ترامب: نحن على تواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية
كشفت دراسات استقصائية حديثة أن ما يقرب من نصف القوى العاملة، يعملون من المنزل في بعض الأوقات على الأقل، سواء في وظائف مدفوعة الأجر أو غير مدفوعة الأجر.
ومع تصاعد وتيرة العمل من المنزل، بات الجلوس لساعات طويلة واقعًا يوميًّا لكثيرين، وهو سلوك تؤكد الأبحاث الحديثة أنه يحمل مخاطر صحية واضحة، إذ غالبًا ما يمتد الجلوس من ساعات العمل أمام الحاسوب إلى فترات الراحة على أريكة المنزل دون حركة تُذكر.
وعلى النقيض من ذلك وفقًا لموقع "ساينس أليرت"، يفرض العمل من المكتب أنماط حركة تلقائية، مثل: الخروج من المنزل، والمشي أثناء التنقل، والوقوف للتواصل مع الزملاء، أو الخروج لتناول الغداء، وهي أنشطة بسيطة لكنها تسهم في تقليل فترات الخمول.
وتشير الأدلة العلمية إلى أن للمشي فوائد صحية مثبتة، إذ أظهرت دراسات عديدة أن زيادة عدد الخطوات الأسبوعية ترتبط بتحسن ضغط الدم وتحمل الغلوكوز، إلى جانب فوائد مستدامة على الصحة العامة.
ووفق أحدث البيانات، يُعد الوصول إلى نحو 7000 خطوة يوميًّا، هدفًا واقعيًّا للوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، في حين عدّلت منظمة الصحة العالمية توصياتها السابقة التي كانت تشترط ممارسة النشاط البدني لفترات لا تقل عن 10 دقائق، مؤكدة أن “كل حركة مهمة” بغض النظر عن مدتها.
وفي هذا السياق، يبرز استخدام أجهزة المشي المكتبية كأحد الحلول المطروحة، إذ تشجع هذه الأجهزة على الحركة المنتظمة خلال ساعات العمل، خصوصًا لمن يقضون معظم وقتهم في الجلوس.
ورغم محدودية الدراسات المتخصصة في تقييم الأثر الصحي لمكاتب المشي، فإن نتائجها جاءت في المجمل إيجابية، حيث أظهرت تحسنًا في فقدان الدهون، ومستويات الكوليسترول، وضغط الدم، والتمثيل الغذائي، مع تسجيل فوائد متفاوتة على المدى الطويل.
وأفادت إحدى الدراسات، بأن الموظفين قليلي الحركة الذين استخدموا أجهزة المشي زادوا عدد خطواتهم اليومية بما يتراوح بين 1600 و4500 خطوة، مع تسجيل أكبر فقدان في الوزن لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، مقارنة بمن لم يستخدموا هذه الأجهزة.
وتشير النتائج إلى أن الاستفادة من هذه المكاتب قد تختلف من شخص لآخر، إلا أن التأثيرات، وإن بدت محدودة، تبقى ذات قيمة صحية عند اعتمادها على المدى الطويل.
وتخلص الأبحاث إلى أن دمج الحركة البسيطة في يوم العمل، سواء من خلال المشي العرضي أو استخدام أدوات مساعدة، قد يشكل خطوة عملية للحد من آثار الجلوس الطويل وتحسين الصحة العامة، ولا سيما في ظل استمرار أنماط العمل عن بُعد.