البيت الأبيض: فانس سيقود الوفد الأميركي في المباحثات مع إيران

logo
بيئة ومناخ

اكتشاف مذهل.. كائنات مجهرية في التربة تتحكم في هطول الأمطار

تعبيريةالمصدر: iStock

كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية "ساينس أدفانسز" عن قدرة مذهلة تمتلكها كائنات مجهرية تعيش في التربة، مثل البكتيريا والفطريات، تتمثل في إمكانية الوصول إلى الغلاف الجوي واستدعاء الأمطار من السحاب.

وأوضح الباحثون أن هذه الكائنات الدقيقة تمتلك "قوة خارقة" تتمثل في بروتينات خاصة تسمى "نواة الجليد"، وهي التي تلعب دور المحرك الأساسي في تحويل بخار الماء في السحب إلى قطرات مطر أو بلورات ثلجية، ما يضيف بعدًا جديدًا لفهمنا للعلاقة الوثيقة بين الحياة على الأرض والمناخ العالمي.

أخبار ذات صلة

تعبيرية

من التربة إلى الخضار.. البلاستيك يجد طريقه إلى طعامنا

وتبدأ رحلة المطر عادة حينما يبرد الماء في طبقات الجو العليا، لكن الماء النقي قد يظل سائلًا حتى في درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر ما لم يجد جزيئات صلبة يتجمع حولها.

وهنا يأتي دور "بذور السحب" الحيوية، حيث اكتشف العلماء أن فطريات من عائلة "مورتيريلا" تفرز بروتينات في التربة المحيطة بها، وبمجرد هبوب الرياح، تُحمل هذه البروتينات المجهرية إلى السماء لتصبح بذورًا قوية تعمل بكفاءة حتى في السحب الدافئة نسبيًا التي لا تتجاوز حرارتها 2 درجة مئوية تحت الصفر.

وتتفوق هذه البروتينات الفطرية على نظيراتها البكتيرية بقدرتها العالية على الذوبان في الماء وصمودها لفترات طويلة في البيئة حتى بعد موت الفطر نفسه.

ويشير العلماء إلى وجود ما يسمى "دورة الهطول الحيوي"، حيث ينمو الفطر في الغابات الرطبة، ثم تطلق الرياح بروتيناته إلى السماء لتتسبب في هطول الأمطار التي تعود بدورها لسقاية الغابة وتحفيز نمو المزيد من الفطريات، ما يخلق حلقة مستمرة من التبادل البيئي.

والمثير للاهتمام أن هذه القدرة لم تتطور لدى الفطريات بشكل مستقل، بل "استعارتها" عبر ملايين السنين من البكتيريا من خلال عملية جينية تعرف باسم "نقل الجينات الأفقي"، ما جعلها اليوم المحرك الخفي للأمطار الإقليمية.

أخبار ذات صلة

تعبيرية

التربة قد تمنع انفجار "قنبلة الميثان" في القطب الشمالي

وتفتح هذه النتائج آفاقًا واعدة لمواجهة التغير المناخي والجفاف، إذ يمكن استخدام هذه البروتينات الطبيعية القابلة للتحلل كبديل صديق للبيئة لعمليات "استمطار السحب" التقليدية التي تعتمد حاليًا على مواد كيميائية مثل يوديد الفضة.

كما يحذر الخلاف من أن إزالة الغابات وتجريف التربة لا يقتل الأشجار فحسب، بل يدمر المحرك البيولوجي المسؤول عن استقرار الأمطار في المنطقة.

ويشير هذا الاكتشاف بحسب ما يؤكده العلماء إلى أن كل كائن حي، مهما كان مجهريًا، يساهم في رسم ملامح الطقس الذي نعيشه، ويجعلنا ننظر إلى رائحة الأرض بعد المطر كرسالة من كائنات ذكية تخبر السماء أن الوقت قد حان للهطول.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC