رومانيا تمنح الإذن للولايات المتحدة بنشر طائرات وما يصل إلى 500 جندي لدعم العمليات في إيران
أظهر حوت الأطلسي الشمالي؛ أحد أندر أنواع الحيتان في العالم، زيادة طفيفة في الولادات هذا الموسم، مما يمنح بصيص أمل لنوعه الذي شهد تراجعا خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، يحذر العلماء من أن النوع ما زال معرضًا لخطر الانقراض دون تعزيز الحماية القانونية.
ووفقا لصحيفة "لوس أنجلوي" تايمز يُقدَّر عدد حيتان الأطلسي الشمالي حاليًا بحوالي 384 فردًا، ويشهد تعافيًا بطيئًا بعد عدة سنوات من الانحدار. وهذا العام، تم التعرف على 15 من الصغار الذين وُلدوا قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة، حيث تلد الحيتان في الشتاء قبل الهجرة شمالًا للبحث عن الغذاء. ويُعد هذا الرقم أعلى من اثنين من الثلاثة مواسم الشتاء الماضية، مما يشكل تحسنًا طفيفًا مقارنة بـ11 صغيرًا فقط في الشتاء الماضي. ورغم هذا الاتجاه الإيجابي، يقول الخبراء إن النوع يحتاج إلى نحو 50 صغيرًا أو أكثر سنويًا لعدة سنوات متتالية لتثبيت أعداده وتحقيق التعافي.
وقال جيب بروغان، مدير الحملات في منظمة "أوشيانا" البيئية: "عدد الصغار هذا الموسم واعد، لكنه بعيد عن كفاية عكس الانحدار". وأكد أن التعافي لا يمكن أن يعتمد على الولادات فقط"نحتاج أيضًا لمعالجة السببين الرئيسيين لوفاة حيتان الأطلسي الشمالي: التعثر في معدات الصيد والمصادمات مع السفن الكبيرة".
وتواجه الحيتان تهديدات مستمرة من الصيد التجاري والملاحة البحرية، في ظل تعليق بعض القوانين الفيدرالية لحمايتها حتى عام 2028. وتحذر مجموعات حماية البيئة من أن أي تمديد لهذا التعليق قد يزيد من خطورة الوضع.
وتاريخيًا، تم اصطياد حيتان الأطلسي الشمالي حتى قاربت على الانقراض خلال عصر صيد الحيتان التجاري، وقد حظيت بحماية فيدرالية لعقود، لكنها لا تزال تعاني لأن الوفيات تجاوزت الولادات خلال العقد الماضي. وتشير الدراسات إلى أن الإصابات وسوء التغذية يقللان من قدرة الحيتان على الإنجاب، مما يجعل كل ولادة مهمة لنمو السكان.
ومنذ عام 2010، وصلت الحيتان إلى 20 صغيرًا في الموسم مرتين فقط، بينما لم تُسجَّل ولادات في موسم 2018 الكارثي. ورغم أن 15 ولادة هذا العام تبعث الأمل، يحذر العلماء من أن التعافي الحقيقي يحتاج إلى معدلات ولادة مستمرة، وحماية قانونية قوية، وتدابير للحد من المخاطر البشرية.
ومع استمرار جهود الحفظ والمراقبة، لا يزال هناك فرصة لمنع انقراض هذا النوع الأيقوني، لكن الوقت أصبح محدودًا، بحسب ما أكده العلماء.