الجيش الإسرائيلي: الغارات على غزة مستمرة وهي رد على "أحداث خطيرة" وقعت في اليومين الماضيين
تدخل العناصر الأرضية النادرة في صناعة مجموعة واسعة من التقنيات الحديثة، بدءًا من توربينات الرياح والسيارات الكهربائية، وصولًا إلى الهواتف الذكية ومحركات الحواسيب.
ورغم أن هذه العناصر ليست نادرة من حيث الوجود، لكن صعوبة استخراجها وتنقيتها جعلت تأمينها تحديًا صناعيًا وتقنيًا متزايدًا.
وفي هذا السياق، طوّر فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة نورث إيسترن في الولايات المتحدة طريقة جديدة لاستخراج العناصر الأرضية النادرة من نفايات تعدين الفحم، محققين كفاءة أعلى بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالأساليب المعتمدة حاليًا.
تتكوّن نفايات الفحم، المعروفة بمخلفات الفحم، من صخور مطحونة ناعمًا ممزوجة بالماء وبقايا الفحم، وتتراكم بكميات هائلة في حفر مخصصة لمنع تلوث البيئة.
وتشير تقديرات علمية، وفقا لمجلة "العلوم والتكنولوجيا البيئية"، إلى إمكانية استخراج أكثر من 600 ألف طن من العناصر الأرضية النادرة من نحو 1.5 مليار طن من هذه النفايات، غير أن العمليات التقليدية لم تنجح في استغلال هذا المورد بكفاءة.
تعتمد الطريقة الجديدة على مرحلتين أساسيتين: الأولى تتمثل في معالجة مخلفات الفحم بمحلول قلوي مع تسخينها باستخدام الموجات الدقيقة، فيما تتضمن المرحلة الثانية استخدام حمض النيتريك لفصل العناصر الأرضية النادرة عن بقية الصخور.
وأوضح الباحثون، في ورقتهم العلمية المنشورة، أن المعالجة القلوية المسبقة تؤدي دورًا حاسمًا في رفع كفاءة الاستخلاص، مع تسجيل حد أدنى من فقدان العناصر في المحلول القلوي نفسه.
من بين العناصر التي يمكن استخلاصها بهذه الطريقة عنصر النيوديميوم، المستخدم في تصنيع المغناطيسات عالية القوة، والسيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، ومحركات الحواسيب، وهي تطبيقات أساسية في مسار التحول العالمي نحو التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة.
ورغم التحفظات، يرى الباحثون أن القفزة الكبيرة في كفاءة الاستخلاص تمثل إنجازًا مهمًا، لا سيما في ظل الطلب العالمي المتزايد على العناصر الأرضية النادرة، والحاجة المتوقعة إلى كميات أكبر منها خلال السنوات المقبلة.
وأكد الفريق البحثي أن هذا النهج يوفر فهمًا أعمق لآليات تحرير العناصر الأرضية النادرة، ويفتح آفاقًا جديدة لتحسين المعالجة المسبقة لنفايات الفحم بما يضمن استخلاصًا أكثر كفاءة واستدامة.